فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 426

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد ..

تعالت في الآونة الأخيرة أصوات بعض الدعاة المنتمين للدعوة الإسلامية دفاعا عن الدستور الجديد، متغافلين عمّا فيه من شرك بواح، وكفر صراح، بل عمدوا إلى تلبيس الحق بالباطل وتغطية الحقائق وإبهام المفاهيم، ولم لا، وقد خطت أيديهم أن السيادة للشعب، وأن القانون أساس الحكم في الدولة، وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون ..

نعم، خطّته أيديهم وإن لم يكتبوه، فقد وافقوا عليه في اللجنة التأسيسية، ولم يعارض سوى تسعة، معارضة شكلية غير مؤثرة ولا فاعلة، بل هي معارضة من أجل حفظ ماء الوجه وليس من باب الإنتصار للدين، وإلا لردّوا ذلك الأمر وقاموا في بيان بطلانه وحذروا الناس منه ونفّروهم عنه.

وياللأسف، فإنهم من يدعونهم إليه، ويزينونه لهم ويلبسونه عليهم، فيلبسون هذا الشرك ثوب الإسلام حتى انطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لم تستح فاصنع ما شئت) .

حقا إنها وجوه لا تعرف الحياء، وكيف يستحي من باع دينه ومات ضميره في سوق المساومات السياسية الرخيصة، إن خيانة الشريعة أعظم جرم، و أخس صفقة يمكن أن يعقدها من يدعي نصرة الإسلام وإقامة الشريعة .. إنهم يهدمون الشريعة من حيث يريدون بناءها - هكذا زعموا -.

ولهم جميعا أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت