فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 426

اتقوا الله في دينكم، واتقوا الله في شريعتكم، اتقوا الله في أمانة الإسلام، اتقوا الله فيمن وثق بكم من المسلمين، واعلموا أن الدنيا عرض زائل، فلا خوف العلمانيين ولا الحرص على المنافع الشخصية بنافعكم عند الله، فلا ينفع إلا التقوى والعمل الصالح، فاتقوا وأحسنوا وتوبوا إلى الله عز وجل مما قارفتموه.

إن المرء ليأخذه العجب عندما تعرض عليه أسماء اللجنة التأسيسية، فإذا به يجد أسماءا لامعة في سماء الدعوة الإسلامية، عُرِف عنها تدريس العقيدة والدعوة إليها والترغيب فيها، وأسماءا أخرى كافحت زمنا من أجل الشريعة، ورفعت شعار"الإسلام هو الحل"، فإذا بهم يجتمعون جميعا على إخراج هذا الشرك الصريح، والكفر القبيح باسم الدستور الجديد، منهم الشيخ"ياسر برهامي"والشيخ"سعيد عبد العظيم"والشيخ"يونس مخيون"والمتحدث الرسمي باسم حزب النور"نادر بكار"والشيخ"عبد الرحمن البر"مفتي الإخوان، والدكتور"محمد البلتاجي"الإخواني اللامع والدكتور"حلمي الجزار"أحد رموز الإخوان، ومن كان من الإخوان وتركهم كأبي العلا ماضي، لقد اجتمعوا جميعا على إخراج هذا الدستور الشركي، وتناسى مدرس العقيدة عقيدته، وتغافل الداعي إلى الشريعة عن دعوته، واتخذوا الشريعة وراءهم ظهريا، واستبدلوها بعقيدة مونتسكيو في أن تكون السيادة للشعب، وأن يكون القانون أساس الحكم في الدولة، وأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءا على قانون، إلى آخر هذا الهذيان الشركي. وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولاحول ولا قوة إلا بالله، فإن الهدى هدى الله، فمن أراد الله فتنته فلن نملك له من الله شيئا.

فما كان أحراهم لو استقاموا على الطريقة وتمسكوا بالمنهج، وتشبثوا بالكتاب والسنة، وصمموا على حاكمية الشريعة، فقد فعلها من قبل رجل لم يدّع لنفسه علم الشريعة، ولم تكن له جماعة تؤازره، ولا دعوة تساعده، بل العجيب أنه كان رجل من رجالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت