فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 426

المتضاربة وأقام العدل والإحسان أساسًا له، كيف وهو من لدن حكيم خبير؟

ولم يكن للمسلمين أن يأمنوا ـ وعندهم كلام الله ـ على هذه المصالح العليا بنظم مستمدة من أقوال فلاسفة أو مفكرين يخطئون ويتجاوزون، ويجرون العالم ف كل مرة إلى المجازر والمذابح والحروب.

ولقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين} النمل 42، وقال أيضا: {قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم} آل عمران 73، فتلك منة منَّ الله بها على المسلمين حاشا أن يجحدوها.

{ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها} .

إن الأمة الإسلامية لا تستطيع أن تنسى جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في فتح الأراضي التي يسودها الإسلام، والدماء النبيلة التي أهرقت فيها، ولا الجهد الضخم الذي بذله الأئمة والفقهاء جيلًا بعد جيل حتى أقاموا صرح الشريعة الإسلامية، ولا يضحى بذلك كله أخذًا بأحكام ظنية يفها الفكر الوضعي ويثبت خطؤها كل يوم.

إن الأمة الإسلامية في هذه البلاد تأبى أن تعيش في إثم دائم وخلاف عقيدتها باتخاذها نظامًا غير النظام الإسلامي.

وليس ثمة ذل أشد من أن يعيش الإنسان على خلاف عقيدته وأن تحيا البلاد كلها في إثم عام.

لذلك كله نحن الأمة الإسلامية في " تذكر الدولة " قد عقدنا العزم على اتخاذ النظام الإسلامي منهجًا لحياتنا وبايعنا على إتباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت