فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 426

وهناك دراسة قدمها رجل أصول الفقه الشهير عبد الوهاب خلاف، وهي بعنوان: (السياسة الشرعية أو نظام الدولة الإسلامية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية) ، ويُنبّه على أن عبد الوهاب خلاف من خريجي مدرسة القضاء الشرعي التي أنشأها اللورد كرومر بمعونة ومشاورة محمد عبده الصائل على الإسلام، وقد عمل عبد الوهاب خلاف في كليات الحقوق دون أن ينكر على القوانين الوضعية وحاكميتها، رغم علمه التفصيلي بالشريعة وعلمه التفصيلي بكفريات القانون.

ونقدمه كنموذج لرجل علم وشريعة لم يحفل بالدفاع عن دينه وعقيدته، بل كان معينا على دراسة القوانين الوضعية، فما فائدة علمه مالم ينكر على الكفر والضلال؟، ومع ذلك كتب في نظام الحكم في الإسلام متماهيا مع النظم الغربية.

ومن أسف أن من الغربيين من أسلم ودخل الإسلام وحسن إسلامه ورأى حاكمية الشريعة وأبان عن نظام الحكم في الإسلام بأحسن وأفضل مما كتبه عبد الوهاب خلاف، رجل أصول الفقه الإسلامي، ذلكم هو الأستاذ: (محمد أسد) .

غربي يسلم ويكتب عن نظام الحكم في الإسلام!

-منهج الإسلام في الحكم. محمد أسد - دار العلم للملايين.

أردت فقط أن أبين للعلمانيين أن نظام الحكم في الإسلام أمر قائم وموجود، وفيه كثير من الدراسات السلفية والحديثة، وهو نظام كامل لا يحتاج إلى النظريات الغربية الشركية، ولا إلى الغايات الإباحية التي تتغياها الدساتير والقوانين في أوروبا.

ولألفت انتباه الشباب المسلم إلى أن يعود إلى الإسلام عقيدة وشريعة، وأن يدرس مؤلفات المسلمين، وأن يردد على أسماع الجماهير أسماء علماء المسلمين، بدلا من أن يلهج بذكر أسماء شياطين الغرب من فلاسفة الإباحية، فلقد أغنانا الله عزّ وجل عن بودان، هوبز، لوك، جان جاك روسو، مونتسكيو، بانتام، اسبينوزا .. إلى آخره بأعلام هدى ومصابيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت