بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
فلقد اتسع الخرق على الراتق، ففي كل يوم يصرخ في مصر شيطان، فيهذي بما يؤذي، ويهرف بما يخرف، وينادي على سلعته الشيطانية في سوق الغواية والضلالة زاعما أنه من أهل الهدى والإستقامة، وقد علم الله خبث نيته وفساد طويته، وانتهازية مسالكه، فيتلون مع المتلونين ويداهن مع المداهنين ويهتبل الفرص، فيالبجاحته وسماجة طبعه عندما ينسب نفسه للجهاد، ويبالغ في وقاحته فيتكلم باسم جماعة الجهاد، والجهاد بريء منه ومن كل شياطين الضلالة.
وما ينسب أولئك الأراذل للجهاد إلا لما يعلمونه من فضل الجهاد وهديه وشرفه وكرامته فيتمسحون به ويختفون وراءه لعلمهم أن الجهاد هو التجارة الرابحة والسوق الرائجة، فيلبسون ثوب الجهاد زورا وظلما وبهتانا وما هم بمجاهدين، وما كان لهم أن يكونوا من المجاهدين وأنّى لهم أن يكونوا من المجاهدين.
فهم من شذاذ الآفاق ممن جمعتهم الأحداث بالمجاهدين في السجون، وتشهد أقبية السجون بسوء فعالهم وانحدار أخلاقهم، ولقد استوت جماعة الجهاد على سوقها بقيادة الدكتور الفاضل والشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله ورعاه عام 1986، وتأسست في أرض أفغانستان أرض العزة والكرامة، وكان ذلك استكمالا لمسيرة جهادية منذ الستينات، فقد استمرت إلى أن تم إعلان الإندماج بين جماعة الجهاد المصرية وقاعدة الجهاد، فصارت تعرف باسم: قاعدة الجهاد، وزال إسم جماعة الجهاد لصالح الإسم الجديد"قاعدة الجهاد"، وهي القائمة الآن بالعمل الجهادي ضد أمريكا ومشروعها الإستعماري، والذي تنفذه بواسطة عملائها من الحكام العرب وغيرهم.
فلا يحق لأحد كائنا من كان أن يتكلم باسم جماعة الجهاد أو أن ينتحل صفتها ممن هو ليس من أبنائها فضلا عن أن يكون من قادتها، كما أنه لا يحق لمتراجع أو ساقط لفظته الجماعة وفصلته نتيجة لفحشه وتلونه وسوء