المقدمة
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد.
لقد طالعنا المدعو بلال فضل بمقال خبيث تطاول فيه على الله - عزوجل - وعلى رسل الله جميعًا صلوات الله وسلامه عليهم وعلى جميع عباد الله المؤمنين, حيث زعم أن من قال أو اعتقد أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة فإنه لا يكون إلا أبله وتسائل في سخرية عن حقيقة مليارات البشر من الكفار هل يلعبون دور الكومبارس في تمثيلية مشهد النهاية فيها أن يدخل المسلمون فقط إلى الجنة وفي حقيقة الأمر فقد عبر بلال عن مكنون نفسه وعن حقيقة موقفه من الله والرسل فلقد أخبرنا الله - عز وجل - في قرآنه أن الجنة لا يدخلها كافر وأبلغ بذلك جميع الرسل بما فيهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كما ورد في صحيح مسلم حيث قال - صلى الله عليه وسلم - (لايدخل الجنة إلا نفس مسلمة) فالذي حكم وأخبر بأن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة هو الله - سبحانه وتعالى - وأبلغ بذلك رسله وآمن بذلك أتباع الرسل واعتقدوه عقيدة جازمة وعلى هذا يكون بلال فضل قد سب الله ورسله وعباده المؤمنين سبًا صريحًا قبيحًا مقزعًا ولست أدري كيف يتأتى لمسلم يدعى الإسلام أن يصف الله ورسله بالبلاهة، لقد غدا التطاول على الله - عز وجل - في مصر ديدن من يسمون أنفسهم بالمثقفين من العلمانيين فلعلنا جميعًا نذكر قصيدة حلمى سالم"شُرفَة ليلى مراد"والتي زعم فيها أن الله - عز وجل - قروي يُزغَّط بط - تعالى الله عما يقول - وتتابع هؤلاء على السب يوضح حقيقة العلمانية وخبثها وكفرها وضلالها فكيف لأمثال هؤلاء أن يتعرضوا لدين الإسلام ولعقيدة الإسلام وبأى حق يتطاولون على الله ومن أعطاهم هذا الحق؟ إنها العلمانية والدولة المدنية التى تبيح لأهلها سب الله - عز وجل - وسب رسله صلوات الله وسلامه عليهم في حين تُحرم وتجرم سب الرؤساء والحكام بل تجرم سب الموظفين وهذا من أعظم ما يفضح كفر العلمانية وما تنهجه من نهج جاهلي مظلم وأنها تعطي الحق لسيناريست في التطاول على الله - عزوجل - باسم الحرية والسيناريست هو من صناع الأفلام السينمائية وما أدراكم بهذه المهنة وما تقوم به فدعنا نعف السنتنا عن واقع هذه الصناعة فالكل يشهد ويعلم الحقيقة التى يمكن أن يعبر عنها بكلمة واحدة"صناعة الفُجر"فكيف لسيناريست أن يتكلم في علوم الدين وفي تفسير العقائد؟!
فقد عجبت أن يدعي بلال فضل علم الدين وهو يؤذن للشيطان كل يوم في بلادنا فكيف لمثله أن يتقمص دور المصلح والمنظر الذي يؤصل قواعد العدل ومناطات الرحمة؟!
يا بلال إن الشر لا يعالج بالشر, وإن الشقاء لا يمحى بالشقاء في هذه الدنيا , وكيف تدّعى الرحمة وأنت تذبحها؟! وكيف تدّعى علم الدين وأنت تحاربه؟! وكيف تدافع عن عدل وأنت تفتقده؟! أرْبع على نفسك ففي مثل مهنتك تنفق الضلالة وتنبت الفتن, حيث انحلال الأخلاق