الذي سب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله: (وقوله - صلى الله عليه وسلم - شر الخلق والخليقة وقوله شر قتلى تحت أديم السماء نص في أنهم من المنافقين؛ لأن المنافقين أسوأ حالًا من الكفار، كما ذكر أن قوله - تعالى - (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ(58 ) ) (التوبة: 58)
نزلت فيهم وكذلك في حديث أبي أمامة أن قوله - تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(106) (آل عمران: 106)
نزلت فيهم، هذا مما لا خلاف فيه إذا صرحوا بالطعن في الرسول والعيب له كفعل أولئك اللامزين له.) (الصارم:153)
فسبك لله - عز وجل - ولأنبيائه يوصفك في جملة المرتدين ممن ظهر نفاقهم ودَفَعَك إلى هذا ما حذر الله - عز وجل - منه.
وأمرنا أن نبشركم معاشر العلمانيين المنافقين بالعذاب الأليم؛ لأنكم تتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين بل تسبون الله ورسوله انتصارًا للكفار ومداهنة لهم كما فعلت في دفاعك عن الكفار, وغضبك من حكم الله ورسوله بدخول جميع الكفار النار وأن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة قال الله - عز وجل - (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140 ) ) (النساء: 138،139، 140)
فقد استهزأت بخبر الله وبخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبعقيدة جميع المسلمين أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة غضبًا وانتصارا ً للكفار مع أنك مأمور بالبراءة من الكفر والكفار ومن المعلوم يقينًا أن مداهنة الكفار وعدم البراءة منهم من النفاق قال الله - عز وجل - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا(144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146 ) ) (النساء: 144، 146) فلا يقع فعلك وقولك إلا في دائرة النفاق والردة فبادر بالتوبة لأنه لا طريق لك إلى الجنة إلا التوبة والرجوع إلى الله - عزوجل - فلا أمل لكافر ولا أمل لمنافق في دخول الجنة رغم أنفك إلا أن يتوب ويرجع كما هو نص الآية فلابد من التوبة والإصلاح والإعتصام بالله وإخلاص الدين لله فإن لم يكن كذلك فالنار هي الموعد والنار هي المأوى وبئس