لا تخربوا بيوتكم بأيديكم وأيدي المؤمنين، واعتبروا إن كانت لديكم بصائر، فقد تغير الحال، وهيأ الله الأمة لتسترد مجدها وترتفع بدينها، وتحكم شرعها المنزّل من السماء، فلا يغرنكم الشيطان فتندفعوا إلى حرب خاسرة، وفي سبيل باطل، واعتبروا بتاريخكم، فإن الأمة مصممة على أن تسترد دينها بعد أن ذاقت الويلات في ظل العلمانية.
فتاريخ العلمانية في بلادنا مليء بالعار والمخازي، وهو سلسلة متصلة الحلقات من الخيانة والعمالة للغرب، أفلا تذكروا أيها العلمانيون في حزب الوفد مجيء مصطفى النحاس إلى الحكم على الدبابة الإنجليزية؟
أولا تذكروا أيها العلمانيون صفقة الأسلحة الفاسدة في عام 1948؟ تلك الخيانة التي أدت إلى ضياع فلسطين إلى أجل غير مسمى؟
أولا تذكروا أن شذاذ الآفاق من الصهاينة ابتلعوا فلسطين في ظل حكمكم وتمكنت عصابات يهود من هزيمة ست جيوش عربية علمانية؟
ألم يكن جمال عبد الناصر علمانيا؟ أليس هو من عذّب وقتل شعب مصر حتى قال أنه يحكم مصر من خلال زر؟
أليس العلمانيون بقيادة جمال عبد الناصر هم أبطال هزيمة 1956 و 1967 التي راح في آتونها عشرات الآلاف قتلى من شباب مصر، فضلا عن ضياع المقدرات وسرقة الأموال والممتلكات ونهب مقدرات الدولة، فضلا عن الإنحلال الأخلاقي والتهتك الإجتماعي، حتى غدت المخابرات في عهد صلاح نصر إلى ماخور كبير يكفي في الإشارة إليه ما كتب عنه من كتابات.
لقد عرفنا في ظل العلمانية دولة المخابرات في عهد عبد الناصر سرقة الأموال باسم التأميم، نهب الثروات باسم المعركة، وما تجار السلاح منا ببعيد ممن أثروا على حساب هذا الشعب المسكين.