فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 426

يقول الشيخ مصطفى صبري عن محمد فريد وجدي مدير مجلة الأزهر: (هذا الأستاذ كتب مرة إن الأمم الإسلامية لفي حاجة إلى تقليد الغربيين في كل شئ حتى في ملاهيهم ومراقصهم وإلحادهم إن أرادت أن تبلغ شأوهم في حلبة الحياة وإن اليابان لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بعد تقليدهم في جميع هذه الأمور. وادعى في كتابه"الإسلام دين عام خالد""إن علماء الغرب مستغنون عن الإهتداء بهدي الشرائع المنزلة لأنهم أنفسهم وضاع الشرائع والمذاهب") (موقف العقل 1/ 369، 370)

فلقد دعا"فريد وجدي"الأمم الإسلامية أن تلحد وأن تأخذ بالرقص والملاهي ليصلوا إلى ما وصلت إليه أوربا وأن يستغنوا عن الإهتداء بهدي شرائع الأنبياء لأن في علماء أوربا من يضع الشرائع والمذاهب ولقد علق عليه الشيخ مصطفى صبري بقوله: (وهذا القول من الأستاذ الذي لا يؤمن بمعجزات الأنبياء يدل دلالة واضحة على أن منشأ عدم هذا الإيمان عدم إيمانه بنبوءة الأنبياء بمعناها المعروف عند أهل الأديان وهو كونهم مبعوثين من عند الله إلى الناس، إذ لو كانوا كذلك لكان الناس عامتهم وخاصتهم سواء في وجوب طاعتهم والعمل بشرائعهم التي أوتوا بها من الله كما يكون عامل الملك وقانون حكومته مطاعين للجميع من غير فرق بين الخاصة والعامة فيه ولو كان ما قاله الأستاذ من استغناء العلماء والحكماء الغربيين عن طاعة الأنبياء بمثابة استغناءهم عن طاعة الله.) (موقف العقل 1/ 370) .

فهذا واحد يعده العلمانيون من فلاسفة الإسلام لكونه يدعوا إلى الإلحاد والرقص والملاهي والإستغناء عن شرائع الأنبياء وهذا الذي صرح به فريد وجدي هو حقيقة العلمانية المصرية وما تدعوا إليه وما تعتقده وهذا ما امتثله حلمي سالم واجتره فكفر وألحد وسب الله - عز وجل - بما مر آنفًا فلم لا يحاكي أهل أوربا وقد حاكى أهل أوربا من قبله شيوخ وفلاسفة فهذا محمد عبده يدعوا إلى التقريب بين الأديان ويعمل جاهدًا على توحيد الإسلام والنصرانية مع القسيس الإنجليزي الشهير"إسحاق تايلور"فلماذا لا يقول بلال فضل إذًا أن النصارى يدخلون الجنة، إننا في حاجة إلى تتبع جذور العلمانية في مصر لا الوقوف عند ثمارها المرة فقط فبلال فضل وحلمي سالم نتاج نكد لما زرعه دعاة العلمانية الأول من أمثال محمد عبده وفريد وجدي.

فما يقوله بلال فضل لا يعد شيئًا يذكر بجانب ما قاله ونادى به محمد عبده فلقد نادى محمد عبده بوحدة الأديان الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية يقول الدكتور محمد محمد حسين: (أما الدعوة إلى التوفيق بين المسيحية والإسلام فهي دعوة قديمة ترى طلائعها في مذكرات"بلانت"إذ أثبت فيها بتاريخ 3 إبريل سنة 1904 م حديثًا جرى بينه وبين الشيخ محمد عبده قال فيه الأخير:"في أثناء نفيي في دمشق سنة 1883 م كان أحد القسس في إنجلترا واسمه"إسحاق تايلور"يقوم بالدعاية لتوحيد الإسلام والنصرانية، على أساس فكرة التوحيد الموجودة في الإسلام والموجودة عند"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت