وللأسف أقول: أن هناك من استغفل أو تغافل فالتقى مع العلمانية، ورضي أن يسير في ركابها اللاديني وتحاشى أن يقول كلمة الحق واضحة، بل داهن بعضهم كفريات العلمانية الصريحة كهذا الذي امتدح رواية"أولاد حارتنا"لنجيب محفوظ، فالمصاب بهؤلاء المغفلين أكبر، وذنبهم أعظم، إذ أنهم يمررون العلمانية واضحة تحت مسميات إسلامية. ألا فليتقوا الله ويستغفرونه ويتوبون إليه ويعلموا أن من داهن العلمانية اليوم فيخشى عليه أن يرتكس بها غدًا كما هو حال"رجب طيب أردوغان"، وها أنا أقدم للجميع مثلًا صارخًا للعلمانية في بلادنا ألا وهو القانون المصري الأشأم الذي يجرم سب الرؤساء والملوك وأعضاء مجلس الشعب والشورى ورجال القوات المسلحة والموظفين في الدولة ورؤساء الدول الأجنبية وملوكها ودبلوماسييها العاملين عندنا، في حين لا يجرم سب الله ولا سب رسله ومن باب أولى فإنه لا يجرم من سب الصحابة ولا من سب أمهات المؤمنين، وهذا الذي أعطى للعلمانيين الحرية في سب الله ورسوله علنًا في الصحف والكتب والمؤلفات السيارة دون أن يخشوا عقابًا أو تجريمًا بل هم آمنون مكرمون، بل ويرفعون في وسائل الإعلام الشيطانية كلما اجتهدوا في سب الله ورسوله وفي سب دين الإسلام - وإنا لله وإنا إليه راجعون -.
وإليكم نصوص القانون المصري في هذا الشأن:
القانون المصرى يجرم من سب المخلوقين ولا يجرم من سب الخالق لأنه قانون لا دينى فهو لا يحترم الأديان ولايعبأ بها كما يحترم الرؤساء والحكام والموظفين
فلقد أضفى هذا القانون الحماية على:
1 -رئيس الجمهورية.
2 -رؤساء وملوك الدول الأجنبية.
3 -الممثلين الدبلوماسيين الأجانب المعتمدين في مصر.
4 -أعضاء مجلس الشعب وأعضاء مجلس الشورى.
5 -الهيئات النظامية والجيش والمحاكم والسلطات والمصالح العامة.
6 -كل من كان له صفة نيابية أو يعمل في وظيفة عامة.
7 -من أخل بمقام قاضى أو هيبته أو سلطته.
فكل هؤلاء حاطهم القانون بالحماية وجرم من سبهم وجعل سبهم جريمة وعاقب من سب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه ولم ينزل القانون في أى عقوبة مالية في هذا الشأن عن خمسة ألاف جنيه وإليكم نصوص القانون فقد جاءت هذه النصوص في قانون العقوبات الباب الرابع عشر الجرائم التى تقع بواسطة الصحف وغيرها.