بسم الله الرحمن الرحيم
بينما كنت أتأهب لكتابة مقال عن أردوغان ومنهجه الخبيث في عرض العلمانية والترويج لها.
أخبرني أحد الأخوة أن الدكتور راغب السرجاني له بيان يتحدث فيه عن رحلة أردوغان الأخيرة لمصر وما أثير حولها من لغط وجدال؛ فقررت أن أستمع أولًا لبيان الدكتور راغب السرجاني فإذا بي أسمع كلاما ً منكرًا وتضليلًا ظاهرًا وترقيعًا للكفر فاحشًا، فبدلا من أن يحذر الدكتور السرجاني الأمة من علمانية أردوغان أخذ يكيل له أسمى عبارات المدح والثناء ويصفه بالعملاق في زمن الأقزام ويبرر له تصريحاته الكفرية ويقيم له المعاذير، وقد ختم بيانه بوصفه لأردوغان ورفاقه بأنهم على هدىً وبصيرة.
وقد أقام الدكتور راغب السرجاني دفاعه على أساس أن أردوغان في بيئة شديدة العلمانية تفوق علمانية فرنسا التي صدرت العلمانية للعالم كله وأخذ يعدد مظاهر هذه العلمانية ويبين أن علمانية مصر أخف منها بكثير، ونحن نتفق مع الدكتور راغب في هذه النقطة ولكن هذه النشأه لاتبرر للمرء أن يتعاطى الكفر قولًا وفعلًا سنوات طويلة؛ ثم يأتى دعاة الإسلام لينافحوا عن هذا الكفر ويلتمسوا له المعاذير بل الأدهى والأمر أن يزين الدعاة في نفوس الشباب نموذج أردوغان العلماني ويروجوا له على أنه تجربة إسلامية رائعة جديرة بالإقتداء والتأسي.
سبحانك ربي هذا ضلال مبين!
الدكتو راغب السرجاني يرى أن أردوغان مضطر للتصريح بمثل هذه التصريحات فهل الضرورة تبيح الكفر يا دكتور راغب؟!
قال شيخ الإسلام بن تيمية: (إن المحرمات منها ما يقطع بأن الشرع لم يبح منها شيئا لا لضرورة ولا لغير ضرورةكالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض وهي الأربعة المذكورة فيقوله تعالي:(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يبح