منهاشيئا قط ولا في حال من الأحوال ولهذا أنزلت في سورة مكية [مجموع الفتاوي 14/ 477]
الدكتور راغب طرح على مستمعيه سؤالا:
ماذا لو كنت مكانه وسُئلت عن العلمانية؟
والجواب يا دكتور واضحٌ جلي: (( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) ) [الحجر: 94] .
أنسيت يا فضيلة الشيخ أن صحابة النبى عندما كانوا في الحبشة وسئلوا عن إعتقادهم في عيسى بن مريم قالوا عبد الله ورسوله وأنت تعلم الظرف الذى كانوا فيه فهم في قبضة ملك كافر الأصل فيه أنه لا يؤمن بهذه العقيدة والصحابة قلة وقد دخلوا في جوار وحماية هذا الملك الكافر الذى لم يكن قد أسلم بعد.
يا دكتور راغب أنت تنتمى إلى مدرسة تغمس نفسها في الكفر بدعوى إقامة دولة الإسلام ثم تدعي بعد ذلك أنها مضطرة وهذا عين الضلال وليس هذا من شريعة الرحمن.
قال الله تعالى (( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ. ) ) [الحديد: 25] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا) [مجموع الفتاوي 10/ 13]
لقد دخل النبي المدينة بالدعوة ودخل مكة بالقوة فسبحان الذى جعل الهداية بالسنان والبنان.
يا دكتور راغب إن أردوغان ضل وأضل عندما دعى لإقامة دولة علمانية في مصر ولا يعفيه من هذا الضلال والتضليل تفسيره للعلمانية بأنها التي تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان لأن الدين عند الله الإسلام