فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 426

والمحن, عرفناك رجلا مجاهدا, وعرفناك بطلا شاكيا, وعرفناك عالما وفقيها, وعرفناك شهما مقاوما, وعرفنا فيك رباطة الجأش في مواجهة الموت أو في مواجهة الأسر, عرفناك إرادة صلبة هدمت الجدران والقضبان, عرفناك همة عالية, خرجت من سجنك إلى ميدان العزة والشرف, إلى ساحة الجهاد والاستشهاد,, فكنت بحق القدوة والمثال؛ في زمن عزت فيه القدوة وغاب فيه المثال.

فإلى الله في الخالدين, نرجو لك الخلود مع الأنبياء والصديقين والشهداء, فلقد ذهبت مسرعا تشكو إلى الله تخاذل كثير من الدعاة, وركون بعض من العلماء, وانحناء الشعوب, وتحكم الطغاة, واستبداد الخونة بأمور العباد.

ذهبت إلى ربك تشكو تلون المتلونين, وصفاقة المتبجحين, وسفالة المنهزمين, وحقارة المستعبدين للدولار والقمار, ممن ناصبوك العداء لا لشيء إلا لأنك مجاهد, تعلوهم شهامة وشجاعة ورجولة, وبطولة وفحوله, ناصبوك العداء لأنك تعلم وتعمل بما تعلم ناصبوك العداء لأنك عالم بالدين لا تاجر به, فرحمك الله ابا يحيى وتقبلك في الشهداء فأبشر بخيري الدنيا والآخرة, النصر في الدنيا والفوز في الآخرة, وعزاؤنا فيك هو قول الله عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنه يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوارة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) "التوبة 111"

فاللهم أعظم أجر أمتنا في هذا البطل, واخلفنا خيرا منه وارفع ذكره في الدنيا والآخرة.

أبا يحيى, إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك لمحزنون, ولا نقول إلا ما يرضي الرب, فإنا لله وإنا إليع راجعون, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

كتبه,,

أحمد عشوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت