فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 426

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد.

بلغني ما فاه به راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية بحق فضيلة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري - حفظه الله - ويتحصل ملخص ما فاه به الغنوشي في قوله الآتي: (هذا الرجل-الظواهري- كارثة على الاسلام والمسلمين .. ماذا فعل هذا التيار .. كلما دخل الى مكان يحل الخراب .. دخلوا العراق فاحتلت ودخلوا أفغانستان فخربت ودخل للصومال فخرب"، مضيفًا:"مشروع القاعدة هو مشروع هدم لم يأت بخير للإسلام، والظواهري هو نموذج للتطرف الاسلامي".) "

وهذا الذي فاه به الغنوشي يؤكد فساد تصوره وعمى بصيرته، وهذا داء يصاب به دائمًا أصحاب الانحراف العقائدي وهو الذي يورثهم الحقد الذي يقودهم إلى الهوى فيبطرون الحق ويغمطون الناس، ويقولون الزور والكذب والإفك انتصارًا لأنفسهم وزيغًا عن الحق وطعنا فيه مداهنة لأهل الشرك والكفران.

كالذي قاله كعب بن الأشرف لأهل مكة مع علمه بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا"،وهذا الذي قاله كعب بن الأشرف لمشركي مكة قاله المنافقون - وهم أشبه الناس باليهود - في حق أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة من أصحابه للدعوة إلى الإسلام، فأحاط بهم المشركون فقتلوهم فيما عرف باسم حادثة بئر الرجيع، فقال المنافقون: ما رأينا مثل هؤلاء لا هم الذين أبلغوا رسالة صاحبه ولا هم الذين جلسوا في رحالهم يعيبون بذلك أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله هذه الأيات بيانا لحال المنافقين:"

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت