فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 426

يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (الأحزاب 12 - 20) .

فقد تضمنت هذه الآيات صفات المنافقين على النحو الآتي:

-عدم اليقين بوعد الله ورسوله وجعلهم وعد الله ورسوله غرور يفضي إلى الهلكة، الإرجاف والتخذيل، التولي، اختلاق الأعذار.

-الفرار خوف الأذى أو الموت، عدم الصدق في الجهاد فلو سئلو الفتنة لآتوها، عدم الوفاء بالعهد، تولي الدبر، الفرار من الموت أو القتل، التعويق واصطناع المعوقات، التغرير بالطائفة المؤمنة، عدم نفعهم في الجهاد، الشح على المؤمنين، الخوف المفضي إلى الهلع.

-استطالة ألسنتهم على المؤمنين، شحهم بفعل الخير، عدم جدوى وجودهم في الصف المؤمن لجبنهم، فلو حضروا ما قاتلوا إلا قليلا.

فكل من كانت هذه صفاتهم لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم، فدعواهم الريادة في الإيمان وحرصهم على مصالح المسلمين من الكذب البواح لا ينخدع بهم إلا مطموس البصيرة ..

فقد عاب هؤلاء المنافقون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بقصد تجريحهم والحط منهم بالكذب والزور والبهتان، فعلوا ذلك كراهية للدين وبغضا له، وفرارًا من تحمل تبعاته، فإنهم إن وجدوا أمنا ورخاءا أقبلوا، وإن وجدوا بلاءا وشدة أدبروا غير مكترثين، وتلك صفة رئيسية في أهل النفاق.

قال الله - عز وجل - في شأن هؤلاء المنافقين: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت