فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 426

عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (الحج: 11) .

إنه فساد التصور الذي يؤدي إلى عمى البصيرة، إن الأعمى يقلب الخير شرًا والشر خيرا ويتخذ الولي عدوا والعدو وليًا قال الله - عز وجل: {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} (الحج: 12 - 13) .

وهذا هو حال أرباب الشرك الديمقراطي فإنهم يتخذون المؤمنين أعداءًا والكافرين أربابًا يتقربون إليهم بالتنازل عن دينهم ومداهنتهم في كفرهم، بل وموالاتهم عليه، كحال الغنوشي مع المرزوقي الشيوعي الذي اتخذه وليًا وعشيرًا وولاه رئاسة الجمهورية، ولضرّ المرزوقي وضلاله أقرب من نفعه، وهذا لأنه ترك لتعظيم حرمات الله.

قال الله - عز وجل:"ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ" (الحج 30)

وقال الله - عز وجل:"ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" (الحج 32)

فهل تعظيم شعائر الله يكون باتخاذها ظهريًا وبالصد عنها وبالحط عليها والتنفير منها وموالاة أعدائها، - سبحانك هذا بهتان عظيم -. فهذا الذي يفعله الغنوشي ومن شاكله إنما هو هدم للشريعة وترك لتعظيم الحرمات، واتباعًا للإباحيين؛ من أصحاب الشهوات من الليبراليين والشيوعيين؛ الذين تواضعوا فيما بينهم على تحليل الحرام وتحريم الحلال، وتلك عقيدة الهوى التي يعتقدها الإباحيون من دعاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت