فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 426

الديمقراطية، يقول الله عز وجل: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (النساء: 27) .

ولقد مال الغنوشي ومعه حركة النهضة وجماعة الإخوان المسلمين في دول عديدة إلى أصحاب الشهوات مبررين ذلك بالجدل العقيم تحت مسمى موهوم"المصلحة"وما هي بمصلحة، وإنما هي المفسدة المحققة التي لا سند لها من الحقيقة إلا الجدال بالباطل،

فالغنوشي وجماعته صورة صادقة لمن ميزتهم هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} (الحج: 8 - 9 - 10)

فحقًا: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} (الحج: 18)

لقد أهان هؤلاء أنفسهم بما ارتكسوا فيه من وثنية أوربا الفاجرة الملحدة، وفلسفتها الباطلة، وأقوالها الكافرة رغم أن الله حذرنا من ذلك فقال: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} (الحج:30 - 31)

وأى وثن أعظم من وثن الشرك الديمقراطى الإباحى، وأى وزر أعظم من إلباس الباطل ثوب الحق، فأى شرك أعظم من إتخاذ الند لله وإشراك غيره في التشريع، قال الله عزوجل: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} (31 الحج)

إن المسلم الذى يتخذ لله ندا في الحكم والتشريع إنما هو خائن لعقيدة التوحيد والله عزوجل يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (الحج: 38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت