وتمثل اولويات الاصلاح هذه السبيل الى تنمية المنطقة: فالديموقراطية والحكم الصالح يشكلان الاطار الذي تتحقق داخله التنمية، والافراد الذين يتمتعون بتعليم جيد هم ادوات التنمية، والمبادرة في مجال الاعمال هي ماكينة التنمية.
* أولًا - تشجيع الديموقراطية والحكم الصالح:
"توجد فجوة كبيرة بين البلدان العربية والمناطق الاخرى على صعيد الحكم القائم على المشاركة ... ويضعف هذا النقص في الحرية التنمية البشرية، وهو احد التجليات الاكثر ايلامًا للتخلف في التنمية السياسية". (تقرير التنمية البشرية، 2002) ان الديموقراطية والحرية ضروريتان لازدهار المبادرة الفردية، لكنهما مفقودتان الى حد بعيد في ارجاء الشرق الاوسط الكبير.
وفي تقرير"فريدوم هاوس"للعام 2003، كانت اسرائيل البلد الوحيد في الشرق الاوسط الكبير الذي صُنّف بأنه"حر"، ووصفت اربعة بلدان اخرى فقط بأنها"حرة جزئيًا". ولفت تقرير التنمية البشرية العربية الى انه من بين سبع مناطق في العالم، حصلت البلدان العربية على أدنى درجة في الحرية في اواخر التسعينات.
وادرجت قواعد البيانات التي تقيس"التعبير عن الرأي والمساءلة"المنطقة العربية في المرتبة الادنى في العالم.
بالاضافة الى ذلك، لا يتقدم العالم العربي الاّ على افريقيا جنوب الصحراء الكبرى على صعيد تمكين النساء. ولا تنسجم هذه المؤشرات المحبطة اطلاقًا مع الرغبات التي يعبّر عنها سكان المنطقة. في تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2003، على سبيل المثال، تصدّر العرب لائحة من يؤيد، في ارجاء العالم، الرأي القائل بان"الديموقراطية افضل من اي شكل آخر للحكم"، وعبّروا عن اعلى مستوى لرفض الحكم الاستبدادي.