ونستطيع أن نتهم بذلك نفرا بأعينهم استغلوا نفوذهم الدينى وثقة شباب الحركة الإسلامية بهم لكونهم يحسنون الظن بهم ولا يتصورون أنهم يجتمعون على غلط، إلا أن الواقع و التاريخ يشهد بأن هذا النفر من الدعاة والقادة فد قبلوا العمل السياسى على شروط العلمانين اللادينية وأنهم من روّج للدستور والقانون ويشهد التاريخ أنهم هم من دعوا الناس إلى التصويت بنعم على التعديلات الدستورية والتى كانت وبالا عليهم ولم يدركوا ذلك إلا بعد فوات الآوان وما المادة 28 ولجنة الإنتخابت الرئاسية إلا حصاد مازرعت أيدى هذا النفر.
لقد فوت هذا النفر من الدعاة والقادة الفرصة في تحكيم الشريعة الإسلامية وإسقاط النظام العلمانى وقيام دولة الإسلام.
فقد عملوا على أمرين:
الأول: وقف الثورة وفاعلياتها والمساعدة في قمع الشباب الثورى حتى أفتى قائلهم بقتل شباب الثورة إذا اقتضى الأمر وكانت فضيحة مدوية والقائل هو أحد دعاة الإسكندرية.
الثانى: تفعيل العمل السياسى بالدعوة إلى التصويت على التعديلات الدستورية والدعوة إلى الإنتخابات البرلمانية والرئاسية.
وبرروا الدخول في العمل السياسى بعدة مبررات كشف الواقع زيفها وبطلانها وغلطها الفاحش ومن هذه المبررات قولهم:
1 -دخلنا العمل السياسى حتى لا ندع السياسة والحكم والإدارة للعلمانين الذين يقومون على القوانين الوضعية.
2 -أن نتمكن من تكوين لجنة إسلامية من أعضاء مجلس الشعب والشورى لكتابة دستور إسلامى ولننزع بذلك الدستور من أيدى العلمانين.
وقلنا لهم وقتها لن تستطيعوا ولستم صادقين فيما ادعيتم وقد أثبت الواقع صدق مقالتنا.