فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 426

يجعل حياته في مهب الرياح الديمقراطية حتى لا تسرقها عواصف الحكام الخونة.

لقد أيقن سيد رحمه الله أن البناء على الرمال دون قواعد يميد يوم أن تتحرك هذه الرمال، وأيقن أنه لا ثبات إلا لما له أصل ثابت، ولا ثمرة إلا من أصل مثمر، هكذا كان سيد وهكذا كانت دعوته، وعلى هذا مات، ويومها قال المغفلون، وقال المرتجفون، وقال المخذلون، ضاع وأضاع، وفرح المنافقون، وقالوا راح وأستراح، فما لبثوا إلا وقد أثمرت دعوته وأينعت وجادت بأحلى الثمار، فكان الجهاد وكان المجاهدون.

وكان حامل المسك، الدكتور أيمن الظواهرى حفظه الله الذى أدرك هذه المعانى تمام الإدراك من دعوة سيد شهيد الإسلام كما نحسبه، وأيقن أن مقومات النصر لا تأتى هباءًا، وأنه لا بد من بناء وتربية، وجهد، ووقت، وإعداد، وأن أمثال سيد ممن يحملون الراية ويرفعون اللواء، لا يأتون إلا عبر الجيل القرأنى الفريد، فاستلهم الكتاب والسنة، واستلم الراية على صغر سنه يومها وعلم أن قوام نصرة الأمة والإسلام.

إنما هو الصدق والإخلاص، فعاهد الله ووفى فيما نحسبه، فلم يناور، ولم يداهن، ولم يقامر، ولم يتنازل، ولم يحرف، تحلى بعزائم الأبطال، وأحلام الربانيين، وعلم أنه يمسك بدعوى أمسك به من قبله الصديقون والأبطال، وعلم حفظه الله أن هذه الدعوة لا يحملها إلا الرجال البواسل الأحرار، ممن يرفعون شعار الإخلاص وأيديهم محررة من قيود العبودية، فتخلق بأخلاق الأبطال، واعتز بعزة الإيمان، واهتدى بهدى القرآن واقتضى بسنة النبى العدنان، فقام بالدعوة والجهاد، ونصر الله فنصره الله.

تناوشته الرماح من كل مكان، فلم يضعف، ولم يجبن، ولم يترخص، وعلم أنه لا رخصة في ترك الجهاد في سبيل الله، فقد وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت