يقول مطلعه: تدلت الحبال ليشنق الرجال، وكان مؤثرا فرأينا عند ذلك أن الدموع تنهمر من أعينهن وبعد أن انتهينا وجدنا باب السيارة يفتح ويدخل الحارس زجاجة مياه غازية وكان الجو شديد الحرارة ولا ندري من أرسلها فنحن لا نعرف أحد في هذا المكان وبعدما أغلق الباب جاء إلينا أحد المارة من شباك السيارة وأخبرنا أنه الذي أرسلها وهل نحتاج إلى شيء فشكرناه على صنيعه ثم انصرف وأثناء ذلك حضر الضابط وتحركت السيارة فأشارت إلينا والدة الأخ أحمد ومن معها بالسلام بأيديهن من بعيد فسلمنا عليهن ثم بعدت بنا السيارة شيئا فشيئا حتى غادرنا المكان ورجعنا مرة أخرى إلى سجن أبي زعبل.
فى احدى المرات وأثناء تفتيش المصلحة في السجن وجدوا حبالا مفتولة من بعض البطاطين فظنوا أن هناك محاولة هروب يعد لها وخاصة وأنهم كانوا لا يطمأنون لنا بسبب ضخامة القضية فقاموا بإعادة التوزيع داخل السجن وأخذوا أعداد كبيرة ووضعوهم في زنازين التأديب وهو مبنى منفصل عن العنابر.
كانت الأوضاع في سجن أبي زعبل والمرج تسير ما بين شد وجذب ومناوشات من حين لآخر ولم تتحسن أحوال السجن حتى مغادرتنا إياه إلا تحسنا طفيفا.
ولكن برغم أن هذه الأيام كانت قاسية إلا أننا قد ترحمنا عليها بعد ذلك عندما رأينا ما تقشعر له الأبدان بعد تطبيق السياسة الجديدة.