فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 426

حتى إن بعض رجال القانون قد قاطعوها تماما لعدم فاعليتها القانونية مثل الأستاذ عبد الحليم مندور والذي سجل اعتراضاته على صفحات جرائد المعارضة.

لقد كان الهدف من تلك المحاكمات العسكرية أيضا هو إقحام القوات المسلحة في الصراع مع الإسلاميين وعدم ترك رجال الداخلية وحدهم في مواجهة الصراع. وكذلك أيضا ضمان عدم التعاطف مع القضايا الإسلامية وإحداث فجوة تتسع مع الوقت عن طريق ردود الأفعال الانتقامية المتوقعة من قبل الإسلاميين وهذا هو ما حدث في محاولة اغتيال عدد من القضاة العسكريين وعلى رأسهم وجدي الليثي والمدعي العسكري وغيرهم وبذلك يدخل الجيش في دائرة الصراع حيث يكون بعض رجاله من ضباط وقضاة مستهدفين وأيضا من ضمن الأهداف تشتيت جهود الإسلاميين وإقحام عنصر في الصراع كانوا يأملون في تحييده إذا فشلوا في كسب تعاطفه معهم.

صدرت أربع قرارات اتهام في القضية ثلاثة سيحاكمون في القاهرة، الأول والثاني في الهايكستب والقرار الرابع في الجبل الأحمر أما القرار الثالث سيحاكم في الإسكندرية لذلك تم ترحيل جميع أفراد القرار الثالث إلى الإسكندرية وكان على رأسهم يحيى شحرور وسيحاكم معهم أيضا قضية تنظيم التسعة عشر [1] والمتهم في محاولة اغتيال رئيس الجمهورية فتم ترحيلهم معهم.

كان الجميع يتوقع أحكام قاسية وشديدة وأنها جاهزة للحظة النطق بها وأن هذه المحاكمات لا تهدف إلا للاستهلاك الإعلامي فقط، لذلك أرادوا استغلال هذا التكثيف الإعلامي عند نزولهم جلسات المحكمة كل قرار على حدة فكان البعض يتحدث أمام القاضي وفي حضور وسائل الإعلام والأهالي الذين جاءوا ليتابعوا وقائع المحاكمة ليشرح القضية الأساسية والتي يحاكمون بسببها وهي مطالبتهم بتحكيم الشريعة الإسلامية.

ولقد عضد أحد المحامين موقفهم في شرح هذه القضية فألقى مرافعته في البداية عن وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية وأن هؤلاء مطالبتهم متوافقة مع أحكام الشرع وأن النظام هو الذي خرج على أحكام الشريعة وأن الدستور يقرر أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وقد طالب محامي آخر في القرار الأول

(1) هي احدي القضايا التابعة للجماعة الإسلامية حيث تم إحالة 19 فرد من عناصر الجماعة إلي القضاء العسكري سنة 1993 بتهمة محاولة اغتيال رئيس الجمهورية وتم الحكم علي اثنين منهم بالإعدام وهما محمد حمودة وهشام طه كما حكم علي الآخرين أحكاما بالسجن لمدد متفاوتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت