فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 426

ومنطقي وبلا خداع. تمام؟ أنا كإسلامي، درست الديمقراطية، ودرست الشيوعية، والاشتراكية دراسة مفصلة. لم أدرس ذلك؟ كي أحدد موقفي من هذه الأفكار ومن هذه النظريات: كي أقبل أو لا أقبل. كي أكون قابلًا على علم، أو رافضًا على علم أيضًا. أنت عليك، إيًا كان تيارك السياسي، أن تدرسني أيضًا كإسلامي وتعرف عقيدتي كي تحدد موقفك مني. عن علم ووضوح. ربما تخفي أنت وربما أخفي أنا. فعليك أن تكشف ما أخفيه، وعلي أن أكشف ما تخفيه أنت. بلا غضب. هذا الكشف يكون بحقائق وليس بشعارات. بمعنى: أنا الآن عندما أريد أن أعرض للديمقراطية أولًا سأعرض أفكار (هوبز) (لوك) (جان جاك روسو) (مونتسكيو) أليس هؤلاء هم فلاسفة العقد الاجتماعي؟ هم أصحاب النظام السياسي الحاكم في العالم؟ إذن أنا أريد أن أعرض حقائق هذه الأفكار لنفسي ولإخواني ولعموم الشعب وأنت تأتي لتعرض موقفك مني وموقفك من هذه الفلسفة. أليس كذلك؟ أنت ترى أنها صالحة لكذا وكذا وكذا. أنا أقول: أنا لا أراها صالحة لأن فيها كذا وكذا وكذا .. أليس كذلك؟ هذه فائدة الحوار. أنا أكشف المخفي عندك وأنت تكشف المخفي عندي. لصالح من؟ لصالح الجمهور. وبعد هذا، الجمهور ينظر والحق يتبين. ينحاز الناس إلى الحقائق، لا ينحازوا إلى الشعارات ..

الذي نريده، سواء كنا في السجن أو بعد أن خرجنا من السجن، نحن ننادي بتغيير النظام لا بتغيير الأشخاص. لأن تغيير الشخص لا يعني شيء! ما دام أن النظام قائم ومنهجية الحكم كما هي. النظام لا بد وأن يتغير. ما هو النظام؟ ما هي حقيقة النظام؟ النظام فيه قوة تنظيرية وفيه قوة عملية على الأرض. القوى التنظيرية هي التي تجنح إلى الفلسفة، والتنظير الفلسفي والسياسي. الثاني والأخطر هي أدوات القهر التي يمتلكها النظام. وتتمثل في قوة السلاح وهذه تتمثل في المجلس العسكري وفي وزارة الداخلية. في الحقيقة الفكرة الأساسية نحن نقول: لا يمكن أن يكون هناك عمل سياسي أو تفاعل سياسي في ظل هذه الأنظمة (الديكتاتورية) . فنحن نطالب بإنهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت