فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 426

إن من علو القرآن وسموه أن تتقيد الدولة بالحلال والحرام، وأن تقف عند حدود الله عز وجل، فلا تتخطى الحرام القطعي، وأنها متى فعلت فتخطت الحرام، واستحلته، فجعلت ما حرم الله عز وجل حلالا بنص دستور أو قانون، تكون قد اتخذت القرآن وراءها ظهريا ورفعت الدستور والقانون على القرآن الذي هو كلام الله عز وجل الذي يتضمن حكمه وقضاؤه بين العباد، وهذا هو حال الدولة المصرية الآن، فالقانون المصري يستحل الزنا واللواط والخمر والقمار والربا كما هو ثابت بنص القانون وأحكام محكمة النقض المصرية وكذا المحكمة الدستورية.

وبذلك يكون شعار الدولة والعلمانيين"الدستور فوق القرآن"،"الحكومة فوق القرآن"،"الأمة فوق القرآن".

وهذا ما لا يرضاه مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، فعلى كل مسلم أن يغضب وأن ينتفض دفاعا عن القرآن والسنة، وأن لا يرضى بأن يعلو كلام المخلوقين كلام الخالق سبحانه وتعالى، ومن هنا كانت معركة المصحف في مصر، معركة بين الإيمان والكفر، معركة بين الحق والباطل، معركة بين القرآن والعقد الإجتماعي وروح القوانين، نعم إنها معركة بين الإسلام والجاهلية. هذه هي الحقيقة.

ولذلك فقد اخترنا عن عقيدة وعزم وقصد أن نصف تحت راية القرآن في هذه المعركة الرهيبة، وصدرنا دعوتنا بهذه الحقائق

"القرآن فوق الدستور"،"القرآن فوق الحكومة"،."القرآن فوق الأمة".

فهل تردون ذلك علينا أيها العلمانيون؟!!!

وهل هذا إرهاب؟!!! وهل هذه الدعوة عنف؟!!!.

أمن أجل ذلك تستحلون دماءنا؟!!!

أمن أجل ذلك تستحلون أعراضنا؟!!!

أمن أجل ذلك تستحلون سجننا؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت