(قال شفيق: الآن في صعوبة في التطبيق المطلق للشريعة، فسأله المذيع: هل ما زلت مصرّا على هذا الرأي؟ فقال شفيق: نعم، لأن أصحاب الشأن نفسهم بدأوا الآن يقولوا بالتدرّج."الحريصين على هذا الشأن، السلفيين والإخوان"وأصلها إنها منطقية لأن حيبقى صعب غير كده، فسأله المحاور: حتطبق الشريعة بالتدريج لو قال الأزهر؟ قال: أنا واثق إنه لا يمكن التطبيق المطلق للشريعة، لا دلوقتي ولا قدّام) انتهى كلامه.
فهذا هو العناد بعينه، وهذا هو الشقاق لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وما قاله شفيق هو ناقض من نواقض الإسلام، يخرج به عن الملة لعناده وإصراره على عزل الشريعة وتحييدها، وإصراره على تحكيم القوانين الوضعية، فكل من اعتقد أو دعا إلى جواز التحاكم إلى غير الشريعة الإسلامية، وحبذ حكم القوانين الوضعية، فهو كافر بالله، مرتد عن ملة الإسلام، لا يمكن ترشيحه للولاية ولا تمكينه منها إجماعا، ولكن الغريب أنه استدل على هذا الإصرار بالشبهات التي يطلقها قادة الإخوان والسلفيين، حتى أنهم قالوا له هو كما ذكر ذلك في الفيديو.
فما هو الواجب على السلفيين والإخوان حيال هذا الواقع طبقا لما يمليه الشرع؟!!
إن الإسلام يملي عليهم أن ينكروا على شفيق وأن يبينوا له أن هذا كفر وردة، وأن يعلموا الشعب بذلك وأن يبينوا أن الردة تمنع من تولي الولاية، وأنه لا يجوز ذلك حتى يلج الجمل في سمّ الخياط، فإنه لا يتولى إمارة المسلمين إلا من يعتقد وجوب التحاكم إلى الشريعة الإسلامية وحدها، وأن يعتقد كفر التحاكم إلى غيرها، ولما كان شفيق على غير هذا الوصف، فإنه يحرم ترشيحه للمنصب، ويحرم تمكينه منه، وكل من ساعده على ذلك وهو يعلم حقيقة حاله ومقصد أعماله ومآل حكمه فإنه معين على الكفر ساع في إطفاء نور الله عزّ وجل، وعزل الشريعة، وأنه لا يجوز لعالم ولا لداعية أن يسكت على ذلك، أو أن يلتزم الصمت فضلا عن أن يلبّس على المسلمين أمر دينهم، ولو لم يكن لشبهات الإخوان والسلفيين الباطلة العازلة للشريعة بحجة التدرّج، لكفاهم هذا إثما وضلالا، وليعلموا أنهم التكاءة التي صعد عليها شفيق الباغض للشريعة المبعد لها عن الحكم والتشريع والإدارة، المحبّذ للقوانين الوضعية، وذلك بقبولهم الشروط