الصفحة 105 من 119

وكل البيانات الصادرة عن لجنة الخدمات المشتركة والعلاقات العامة في القوات المسلحة الباكستانية (ISPR) ومكاتب الحكومة كانت تحمل نفس الرسالة للقوم بأن"المصلحة الوطنية"هي في الحفاظ على علاقات جيدة مع أميركا، حتى ولو تم في ذلك نقض العديد من أوامر الإسلام، وحتى ولو تم إسخاط الله للسعي لإرضاء أميركا.

إن هذا العقل المستعبَد الذي ينبذ أحكام القرآن وأوامر النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) وراء ظهره ويقيس كل شئ بميزان المصالح المادية الفانية هوالسبب في دمارنا،.ربما قال (الشاعر الباكستاني) محمد إقبال هذه الأبيات في أمثال هؤلاء الحكام:

إن عقيدة هؤلاء العبيد هي أن كتاب الله ناقص

لأنه لا يعلّم المؤمنين سبل العبيد

أما المؤمن فهو يقدم دائمًا الآخرة على هذه الدنيا، ودار المقامة على المصالح الزائلة، وأوامر الله على أوامر كل من هو دونه.

إن العقول المتعفنة التي تلقي كل القيم والأخلاق والكرامة وإرضاء الرب وسخطه خلف ظهورها وتتخذ القرارات والتحليلات بناء على المصالح المجردة؛ فكتاب الله يأمرنا أن لا نتبعها ولا نقبل إرشادها:

{فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} [النجم: 29 - 30]

يا إخواني الأعزاء!

لا شك أن هذا القرار للقيادة المدنية والعسكرية ليس مثيرًا للدهشة، وذلك لأن علاقات النخبة الحاكمة في باكستان مع أميركا قديمة جدًا بقدم باكستان نفسها.

وظلت باكستان رسميًا عضوًا في الكومنولث ومن رعية ملكة إنجلترا للأعوام الأولى بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت