الصفحة 114 من 119

وهذا هو الأسلوب المتبع في المجتمعات الإسلامية لإنهاء سيطرة علماء الحق. ففي حين تروّج النظريات المضللة لرجال باعوا دينهم مثل الغامدي يقتل علماء الحق لكسر شوكتهم وهيمنتهم بالقوة. فلا بد للعماء أن يدركوا خطورة الأمر, ويكشفوا عن هذه المؤامرات, وينصروا أبنائهم المجاهدين بفتاواهم وخطبهم, ويرفعوا صوت تطبيق الشريعة وإحياء الخلافة, ويبينوا دجل هذا النظام الفرنجي, ويفرغوا بدلوهم في سبيل تمهيد الطريق لغلبة الإسلام على هذه المنطقة. وكذلك يجب على طلبة المدارس الدينية أن يدركوا أن عليهم العمل بالعلم الذي يحصلّونه. وأن يبذلوا أرواحهم في سبيل تطبيق ما درسوه من أساتذتهم في أبواب الجهاد والسير, والخروج والارتداد, والإمارة والسياسة.

علمائنا الأحباء وأساتذتنا الأعزة،

أخير أريد أن أوصل إليكم مشاعر قلبي. والله! كل غم يصيبكم هو غمنا. ووقع نبأ استشهاد أي عالم أكبر علينا من نبأ استشهاد أي مجاهد. ورؤية اساتذتنا يقتلون هكذا يجعل قلوبنا تبكي دما وأكبادنا أن تتقطع. أقسم برب العزة أننا نحبكم لأجل الله. ولولا الانشغال بأداء فريضة الجهاد لما كان لدينا شيء أعز من المثول أمامكم وجمع لآلئ العلم من مجالسكم. أنتم مهج قلوبنا, وتيجان رؤوسنا, وقرة أعيننا. ودعائكم لليلة لنا أعز عندنا من الدنيا وما فيها, وكلمة تأييد منكم, وعبارة مشجعة تملأ صدورنا بالثبات والسكينة. وإن شاء الله لن نجد من يحبنا ويخلص لنا مثلكم .. نريدكم أن تمسحوا رؤوسنا بأياديكم المشفقة! وأن تصلحوا أخطائنا! وأن تربطوا جأشنا إن ضعفنا! فأنتم سندنا الأكبر بعد الله عز وجل! رضي الله عنكم, وحفظكم من مؤامرات كل شرير ومفسد, ودام ظلكم علينا. آمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت