الصفحة 16 من 119

وأقول لقيادات الأحزاب الدينية المشاركة في العمل الديمقراطي, لِلّه أفيقوا الآن! واعترفوا بأن العمل الديمقراطي لم يأت بالإسلام هذه المرة, ولن يأتي به أبدا! ألا تكفيكم تجارب 65 سنة؟ ألا تفكرون في التوبة وترك هذا السبيل الخاسر بعدما فشلتم -مرة أخرى, ورغم جهود السنين الطوال - في الحصول على شيء يذكر في الإنتحابات إلا مقاعد معدودة في البرلمان؟ إلى متى ستسيرون على هذا النهج العقيم: نهج تطبيق الإسلام عبر الديمقراطية؟ ومن منكم سيقف أمام الله حين يسئل عن تضييع ملايين الروبيات -التي جمعت باسم الإسلام- في بضعة أيام على اللافتات, والأعلام, والمظاهرات, والإجتماعات, في حين أن المجاهدين الذين يدافعون عن الأمة بأرواحهم ضد الهجمة الصليبية الصهيونية كانوا في أمس الحاجة لكل روبية؟ ومن سيجيب أمام الله لماذا صرفت طاقات آلاف شباب هذه الأمة وقدراتهم فقط للهتاف, وإعلاء اللافتات, والوقوف في الصفوف لوضع وريقات في صناديق الانتخابات عندما كان الوقت وقت تقديم الدماء على الجبهات, وإسقاط أمريكا وحلفاءها المعتدين على أمتنا بالجهاد والقتال؟ لا تنسوا أن هؤلاء الشباب وهذه الأموال أمانة عظيمة في أعناقكم ستسألون عنها أمام الله غدا. فأناشدكم بالله! اعترفوا بالحقائق ولا تفروا منها! ولا تضيعوا المزيد من أوقات هذه الأمة وقدراتها, واتبعوا الأساليب الشرعية بدل السير في طرق مستوردة من الغرب.

وقبل أن أختم حديثي, أناشد علماء الحق ودعاة الدين والمجاهدين أن يخوضوا من الآن معركة دعوية قوية لكشف دجل الديمقراطية والرأسمالية والعلمانية, ويبينوا للناس حقيقة هذه النظم الخدّاعة, ويوضحوا للشعب خطورتها بأسلوب سهل, ويدعوا الناس بمنتهى المحبة والحرقة إلى الإبتعاد عن المشاركة في العمل الديمقراطي, وإلى اتباع الشريعة في جميع شؤون الحياة والعمل على تطبيقها, وأن يحرضوا الفئات المهمة من المجتمع على أن يقطعوا صلتهم بالنظام العالمي الجديد الذي يستعبدنا, وأن يمدوا صلاتهم بالإمارة الإسلامية في أفغانستان, فلم يبقى من الوقت إلا قليل حتى يتحول هذا النظام إلى كومة تراب بحول الله وقوته, وسيكون النصر حليف الإسلام في هذه المعركة بين الإسلام والديمقراطية, ولن تسود على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت