الصفحة 21 من 119

إخواني الاعزاء،

إن الوضع الحالي في باكستان و 64 عاما من التاريخ السياسي هي دليل واضح أن الطبقة الحاكمة والتحالف الشيطاني للأسر الرأسمالية والإقطاعية، وجنرالات الجيش، والبيروقراطيين غير أكفاء بالكلية لإدارة شؤون هذا البلد. هذه الطبقة السياسية المهتمة بنفسها التي تحتفظ بكراهية عميقة للإسلام تسير بنا على درب الخسران في هذه الدنيا والآخرة. انفصلت باكستان الشرقية لأن شؤون البلاد تركت في أيدي هذه الطبقة واليوم ما تبقى من باكستان في خطر شديد بسبب حماقاتهم، ظلمهم، وفسادهم. وأن نتطلع إلى المزيد منهم، ونبحث عن مخرج بقرارات البرلمان، والتدخل القضائي، والإنقلاب العسكري، والمخلصين من ذوي الفهم الصحيح والفطنة الذين يرددون هذه الأمور يعبرون عن توجه يقوم أساسا على الهروب من الواقع.

ولو علق أحد الآمال على هذه الطبقة التي تتمسك بزمام السلطة، بالرغم من معرفتهم أن لديها برنامجا وأولويات مختلفة تماما، وتفتقر حتى إلى الحد الأدنى من القدرات لحل هذه المشاكل، بل هي أساس جميع هذه المشاكل، فهو إذا يلاحق سرابا راجيا في يوم ما أن يتحول إلى ماء.

وبالفعل هذا التوجه لا يليق بأي شخص عنده إيمان وفهم. دعونا نواجه هذا الواقع المر الذي لا يمكن إنكاره بأننا أمة تقف على شفا الدمار، إن لم نكن قد وقعنا في هذه الهوة. إنه لأمر مؤسف أن أولئك الذين قادونا لخمس وستين عاما هم أنفسهم مسئولون عن وصولنا إلى هذه النقطة. إن هذا الوضع يضع مسئولية ثقيلة على كل شخص جاد في هذا البلد يشعر بقلق عميق حيال هذا الظرف.

إن هذا ليس وقت الآمال الزائفة أو التسويف، أو إن الأمور ستصل إلى نقطة اللاعودة. إنه واجب على أهل العلم والحكمة - الأشخاص المخلصون والصادقون في هذا البلد - أن يجتمعوا للتشاور، ويضعوا برنامجا لهذا الشعب دون مزيد من التأخير. يجب أن لا يكون هناك مجال للشك أن هذا ليس الوقت الذي نعيش فيه حياة روتينية وينشغل المرء في الأعمال اليومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت