الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:
أولًا وقبل كل شيء، أود أن أهنئ وأعزي أمتي المسلمة في استشهاد شيخنا الحبيب، الرئيس، القائد الأعلى، والمرشد، الشيخ أسامة بن محمد بن لادن، رحمه الله. وأسأل الله أن يتقبل هذه الشخصية العظيمة في التاريخ الإسلامي، بل في التاريخ العالمي، في أعلى درجات الجنة، مع النبيين والصحابة. ونسأل الله أن يرزقه صحبة النبي الذي كان قد صرف كل حياته وطاقته من أجل آلام ومحن أمته. ونسأل الله الذي أنفق في سبيل دينه كل ثروته، وضحى بأبنائه، وثبت على مصاعب الهجرة في سبيل الله مع أسرته، نسأله أن يقر عينه بشرف النظر إلى وجهه، وأن يرضى عنه رضا لا يسخط عنه أبدًا. وكذلك أسأل الله راجيًا أن يجعل حب كل المؤمنين للشيخ أسامة بن لادن خالصًا لوجهه، وأن يمنحنا رفقته في أعلى درجات الجنان. آمين، يا رب العالمين.
إخواني المسلمين الأعزاء!
القليل من الأشخاص حصلوا على مثل هذه النهاية المشرفة بعد تلك الحياة المباركة، ونسأل الله أن يتقبل شهادته! تأملوا قليلًا؛ كم من الحكام، والجنرالات، والسياسيين الذين فرضوا على هذه الأمة منذ سقوط الخلافة؟ كم من الشخصيات والخبراء المشهورين في مختلف المجالات ولدوا في هذه الأمة؟ كم من العلماء، والصالحين، وقادة الحركات الإسلامية الذين خدموا هذا الدين؟ ولكن هل حدث قط أن رضي الكفار عن موت أي من الشخصيات سوى الشيخ أسامة لدرجة لا توصف، وصلت إلى حد أنهم سكروا ورقصوا في الشوارع؟ هل حدث قط أن وُجد اسم منذ سقوط الخلافة كان مصدرًا لمثل هذا الألم لنصارى الغرب، ومشركي الشرق، اليهود الحقراء والملعونين؟