الصفحة 3 من 119

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة المسلمون الأعزاء في بنغلاديش، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

يشرفني أن أخاطبكم في وقت يمر فيه المسلمون في بنغلاديش بمرحلة حرجة جدًا من تاريخهم. اليوم، في بلاد حاجي شريعة الله وتيتو مير رحمهما الله، تجري معركة حاسمة بين الكفر والإيمان، والعلمانية والإسلام. إن الخطوات التي تتخذها هذه الحكومة العلمانية المعادية للإسلام -الوكيلة عن الأجانب- لا تستهدف فقط شخصيات معينة أو تحظر تنظيمات معينة، بل هذا تمرد واضح على الله. إن سلسلة الجهود الطويلة لإزالة آخر آثار الإسلام من هذه الأرض ذات التاريخ الإسلامي الذهبي قد دخلت المرحلة الأخيرة.

إن الخلفية العلمانية للمؤسسة والحزب الحاكم في بنغلاديش ليست خفية على أحد. منذ الأيام الأولى لاستقلال بنغلاديش، وهذه المجموعة البائسة تحاول أن تقضي على دعوة القرآن وتعاليم النبي من المجتمع البنغلادشي. خصوصًا في السنوات القليلة الماضية، هذه الطبقة الحاكمة تتخذ مثل هذه الخطوات واحدة بعد أخرى التي تهدف لقطع كل ما تبقى من صلة بين الناس ودينهم. وبدأ هذا بحظر جميع التنظيمات الجهادية المعروفة في بنغلاديش، واعتقال قادتها، و اعدامهم شنقًا.

إن عبارة"الإيمان بالله"أزيلت من دستور البلاد. وتم تغيير اسم البلاد من"الجمهورية الإسلامية"إلى"الجمهورية الشعبية". و ظهرت مطالبات تعلن أن العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية هو ثورة ضد الدستور. بعد ذلك، حتى الأحزاب السياسية المشاركة في اللعبة الديمقراطية لم تستثنى؛ فقياداتها حُكم عليها بالسجن المؤبد أو بالإعدام. ولكن ذلك لم يتوقف عند هذا الحد. وفي نهاية المطاف وصلنا لنقطة حتى التفكير فيها تجعل رأس شعرك يقف وفقط ذكرها يجعل اللسان يرتعش من الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت