السحاب: بسم الله والحمد لله الصلاة والسلم على رسول الله أما بعد،
تتشرف إدارة السحاب مرة أخرى باستضافة مسئول تنظيم القاعدة للدعوة والإبلاغ في باكستان - الأستاذ أحمد فارق. في الجزء الأول من لقاءنا مع الأستاذ أحمد فارق تكلمنا عن الجهاد العالمي في مختلف بقاع الأرض. واليوم سنواصل في الكلام عن الجهاد في باكستان.
لماذا الجهاد في باكستان؟
فنسأله: نود أن نسأله في البداية عن أنه بدأ اسم القاعدة يظهر في العمليات الموجهة ضد الجيش والحكومة في باكستان أيضًا. والتجمعات الدينية في باكستان - والتي كثير منها تساندنا وتتعاون معنا في الجهاد ضد أمريكا ولله الحمد - تشتكي وتقول: نفهم الجهاد ضد أمريكا ولكن ما معنى القتال ضد حكومة باكستان وجيشها؟
الأستاذ أحمد: الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أفغانستان وباكستان .. جبهة واحدة
أولًا؛ كل من يدرك هدف الجهاد الأفغاني - أعني الجهاد ضد أمريكا - لا بد وأن يدرك هدف الجهاد في باكستان. لأن أفغانستان وباكستان في حقيقة الأمر جبهة واحدة. والحرب في البلدين ليستا منفصلتين أبدًا - هي حرب واحدة. وإنما يعود الفضل للنظريات القومية والوطنية المستوردة من الغرب - ومنها نظرية الدولة الوطنية التي أشربت النفوس بها بعد استيرادها من الغرب - أننا نجد أنفسنا مقيدين داخل تلك الأطر المستحدثة - شعوريًا أو لا شعوريًا - ولا تكاد أفكارنا تخترقها. ولا نستطيع الخروج من هذا التقسيم الجغرافي الذي لم يقم على أساس فطري، وإنما هو من وضع الكفر العالمي، لا يستطيع أحد منا التحرر منه. وإلا فلو أعدنا دراسة المنطقة من أي جانب من جوانبها التاريخية أو العقائدية أو الجغرافية أو حتى باعتبار الاستراتيجية العسكرية، لا