إنني أطلب من شعب بنغلاديش الشريف، الذين يكنُّ حبًا لا حدود له لدينه ونبيه صلى الله عليه وسلم، أن هذا ليس وقت الجلوس في منازلهم؛ إنه وقت الخروج. إن هذا وقت توجيه رسالة بأفعالكم أن الأرض التي قدمت الدماء لحركة سيد أحمد الشهيد رحمه الله، والذين أشعل علماؤهم جذوة الجهاد في 1857 م، التي جعل شعبها حياة البريطانيين تعيسة لأكثر من قرنين، والأرض التي نشأت فيها حركة فارايزي ... هذه الأرض لن تتسامح مع وجود شاتمين للنبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- على ترابها ... وإنها لن تقطع الصلة بتاريخها الإسلامي الطويل والمجيد لتعتنق الإلحاد وعقيدة العلمنة المهرطقة.
لذلك، انهضوا! و ابدأوا حركةً على مستوى البلاد! وتقبلوا أن يطلق النار عليكم في الصدر وتعتقلوا، ولكن لا تعودوا إلى بيوتكم حتى تنتهي هذه المعصية ويطبق على شاتمي النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- العقوبات التي تجعل منهم عبرة. لا تديروا ظهوركم حتى تُزال جميع العوائق التي في طريق دعوة الناس علانية إلى الدين والمكافحة من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد ويتم إسقاط هذه الحكومة التي تدعم الشاتمين. البنغال كانت أرضًا للإسلام في الماضي ومستقبلها كذلك هو الإسلام. وأي محاولة لأخذ هذه المنطقة أو أهلها لمسار مختلف ستنتهي بالفشل التام بإذن الله.
كما أريد أن أدعو مشايخ بنغلاديش ودعاتها أن عليهم أن يستعيدوا مكانتهم القيادية. فالعلماء هم القادة الحقيقيون للمجتمع المسلم. ومن مسؤولية العلماء تقديم الإرشاد في كل المسائل الفردية والجماعية في الحياة. لذلك، من مسؤولية العلماء الصالحين في هذا البلد إحياء نماذج مثل الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد بن حنبل. إنهم يجب أن يقولوا كلمة الحق ويكونوا مستعدين لتقديم التضحيات في سبيلها. بعد سب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، هل بقي هناك أي مجال للتفكير والتوقف والتأمل، أعدوا خططًا طويلة الأجل لا تخطر لهم على بال، لا تترددوا أو تتزعزعوا؟