هل تختلف الحرب في باكستان وأفغانستان من الناحية الشرعية
السحاب: من هنا يبرز سؤال آخر، وهو ألا تختلف الحرب في أفغانستان وباكستان باعتبار أن الذي هجم على أفغانستان وغصبها هم كفار والجهاد هناك ضدهم. في حين أنه في باكستان يعتبر خروجًا في بلد مسلم لا يرى الكثيرون أي مبرر له؟
الأستاذ أحمد: أولًا؛ الذي يعتقد إلى الآن بعدما حدث كل ما حدث أن باكستان بلد حر وأن هناك فرق في طبيعة أفغانستان وباكستان فلتبكي عليه البواكي.
الفارق بين أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله وبين حكام باكستان المرتدين
والحقيقة أن الفرق فقط في أن أفغانستان حكمتها إمارة إسلامية، وكان أهلها ذوو أنفة وغيرة على الدين وأميرهم أكثرهم أنفة واعتزازًا بالدين. والحالة هذه استدعت شن هجمة وغارة للسيطرة عليها. وعلى العكس من ذلك تمامًا كانت حالة باكستان التي لم تتطلب السيطرة عليها أي حرب، بل هم أتوا، بل حتى لم يضطروا أن يأتوا فاتصلوا هاتفيًا، وكفاهم ذلك الاتصال لكي يرضخ جيش باكستان بأسلحته أمامهم، ورويدًا رويدًا على مر ثمان سنوات بسطوا نفوذهم ووجودهم وتوسعوا.
الاحتلال غير المعلن لباكستان من قبل القوات الأمريكية
ولقد امتلأت وسائل الإعلام الباكستانية بأخبار توسعة السفارة الأمريكية - وأنها أصبحت أكبر مقر سفارة في العالم - وبأخبار تدفق الجنود الأمريكيين الذين توجد منهم أعداد من قبل لا يعلم كم هي. فكانت تلك هذه الأعداد الموجودة من قبل غير كافية لبسط سيطرتها. ووسائل الإعلام الراضخة للحكومة والتي تتكلم بلسانها تقول بأن الأمريكيين لا يتعرضون لأي نوع من التفتيش على المطارات، ولا حتى أمتعتهم. بل إن الأمر قد تعدى الجيش النظامي لكي تكوّن الجيوش السرية التي كنا نسمع عن إسمها فقط - سواء كانت (بلاك ووتر) أو غيرها من الهيئات - مراكزها في باكستان بسرعة كبيرة.