معاونة الكفار في حربهم ضد الإسلام .. في نظر علماء الأمة
السحاب: بما أن هذه المسألة تعم الأمة بأكملها حيث تسلط عليهم حكام من أمثال هؤلاء، فهل نجد من العلماء المعاصرين وخصوصًا من أهل هذه البلاد من تكلم عن هذا الموضوع؟
الأستاذ أحمد: نعم .. تكلم عن هذا الموضوع علماء العرب وعلماء هذه البلاد. ولو أردنا أن نبحث عن كلامهم بهذا الشأن خاصة، لوجب علينا أن نرجع إلى العلماء الذين تعرضوا فعلًا لظروف مثل ظروفنا، بأن واجههم جيش يتعاون مع الكفر ويدعي الإسلام، يجب أن نرى كيف تعامل معهم العلماء حينئذ؟ وبماذا أفتوا عن هؤلاء الحكام شرعًا؟.
فتوى الإمام ابن تيمية رحمه الله
ونجد مثالين أو ثلاثة من أوضح الأمثلة عليها، منها ما حدث على عهد الإمام ابن تيمية رحمه الله حين أقام الجيش التتري الغازي مجازر في المسلمين بعد ادعاء الإسلام، وأحلوا أموال وأنفس المسلمين لأنفسهم، وواصلوا قتلهم. فأفتى الإمام بفتوى صريحة _ وتوجد في كتبه الكثير من العبارات الدالة والفتاوى المفصلة _ يقول في أحدها:"من جمز إلى معسكر التتر ولحق بهم ارتد وحل دمه وماله"،
ونرى أن الإمام عد مجرد الالتحاق بهم سببا للكفر.
الفتوى الشهيرة للمفتي أحمد شاكر رحمه الله
وهكذا عندما هجم الفرنسيون والبريطانيون على الخلافة العثمانية وقامت من المسلمين جيوش تساند الإنكليز والإفرنس وعاون هؤلاء الأشقياء الكفار على هدم الخلافة، أفتى قاضي قضاة مصر آنذاك المفتي أحمد شاكر رحمه الله بفتواه المشهورة وصرح بأن مناصرة جيوش البريطانيين أو الفرنسيين أو أي بلد كافر آخر يعتبر خروجًا من الدين ومرتكبه كافر.