الصفحة 65 من 119

فبم كفروا؟ بم رجعوا عن الإسلام وارتدوا؟ تجيب الآية التي تليها:"ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ"أي كرهوا شرع الله"سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ". فعجيب جدًا! إلى الآن لم يطيعوهم، وإنما سبب ارتدادهم كما يخبره سبحانه وتعالى هو قولهم، وصرح بذلك الإمام القرطبي:"ردتهم كانت بقيلهم". ماذا قالوا؟ سنطيعكم في بعض الأمر. لم يتعاونوا معهم عمليًا بل هم فقط يعدونهم بأنهم سيطيعونهم في بعض الأمور وليس في كلها مثلما يفعل نظام الحكم في باكستان. في بعض الأمور وفي المستقبل. وعلى الرغم من ذلك يقول الله سبحانه وتعالى عنهم"الذين ارتدوا"أي رجعوا من الإيمان إلى الكفر.

فهذه وغيرها من الآيات تبين المسألة بشكل جلي.

حكم أولياء الكفار .. في ضوء الأحاديث الشريفة

وجاء في الأحاديث:"من كثّر سواد قوم فهو منهم"، وفي حديث آخر:"حشر معهم".

باكستان أهم حلفاء أمريكا

ويمكن جمع الكثير عن هذا الموضوع ومصنفات العلماء فيه كثيرة. المقصود أن هذا هو السبب الأول الذي يكفي لتكفير الحكومة الباكستانية وجيشها بمفرده"أنهم أعانوا الكفر في حربه ضد الإسلام". وليس عونًا هينًا بسيطًا بل أعانوهم عسكريًا، شاركوهم في الحرب، قصفوا بالقنابل، وقاموا باختبار جميع أسلحتهم على المجاهدين وعامة المسلمين في وزيرستان الجنوبية، واستهدفوا المساجد والمدارس الدينية، وأمام مرأى ومسمع أهل باكستان هاجموا في عاصمتها على مسجد ومدرسة، ولطخوا أياديهم بدماء طلاب العلوم الشرعية وعلماء الدين. فماذا يبقى بعد هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت