الصفحة 68 من 119

وكذلك الفتوى يعرفها الكل الداني والقاصي .. التي أصدرت من المسجد الأحمر أثناء قيام الجيش الباكستاني بعمليته الأولى في وانا. ووقّع عليها حوالي 500 عالم من طول البلاد وعرضها. منهم الشيخ شير علي شاه، والشيخ فضل محمد، والشيخ سعيد جلالفوري رحمه الله، والشيخ عبد العزيز، والمفتي عبد الديان. وغيرهم من أكابر العلماء.

وليس هذا مقام تفصيل .. ولكن كل هذه الفتاوى تدل على أن هذه المسألة ليست مسألة غريبة فريدة استحدثها المجاهدون من أنفسهم. بل هي مسألة معروفة حتى زمن السلف ولها أدلتها، فقهاء السلف فصلوا فيها وكثير من أهل الحق في زمننا بينوها.

السبب الثاني: تطبيق نظام الكفر بدل الشريعة الإسلامية

السحاب: كنتم تتكلمون عن الأدلة الشرعية لكفر وارتداد حكام باكستان وجيشه. وبينتم أن سببه الأساسي هو معاونة الكفار ضد المسلمين في الحرب بين الكفر والإسلام، ثم دخلنا في التفاصيل، فهلا استمررتم في بيان وجوه ارتدادهم عن دين الإسلام؟

الأستاذ أحمد: كنا نتكلم عن ما إذا ارتكب الحاكم كفرا بواحًا - أي صريحًا - وخرج عن الملة فلا تثبت له طاعة شرعًا ويصبح عزله ونصب إمام مسلم من واجبات المسلمين. ورأينا أن أول سبب لكفر الحكام هو إعانتهم للكفار في حربهم ضد المسلمين.

القتال ضد الحاكم الذي يرتكب كفرًا بواحًا

ظهور الكفر البواح من قبل الحاكم أمر أجاز فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه مقاتلته فعلًا إن ارتكب الكفر البواح كما في الحديث. ففي الحديث المشهور عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه يقول فيه:"دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت