وكما رأينا أن الآيات صريحة في أن"من يعاون الكفار في حربهم ضد المسلمين يكفر".
إعراض حكام باكستان عن تطبيق الشريعة
ومع عمالتهم للكفار هناك سبب آخر نعتقد بسببه أنهم كفروا - وإن لم يكونوا قد عاونوا الكفار أو تابوا من يومهم هذا، عندئذٍ أيضًا - وهو أنهم لا يطبقون أحكام الشرع مع القدرة على ذلك وتمكنهم من السلطة. ولا ينحصر هذا الفعل في يوم أو يومين أو سنة أو سنتين بل على مر 60 عامًا لم يمرض على هذه الأرض يوم حكّمت فيه الشريعة وطبق الإسلام وحكمت المحاكم وفق دين الله.
تطبيق القوانين المخالفة للشريعة
فكل حاكم لا يطبق الشرع، وليس ذلك فحسب بل يرتكب معه جرائم متراكمة، حيث أنه يطبق بدلًا عنها قوانين وضعية، ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل يشرع قوانين تخالف الشريعة، فهذه الجرائم باتفاق أهل العلم تخرج الإنسان من دينه. وتكفينا هنا جريمة واحدة من هذه الجرائم ولكنا نرى كلها مجتمعة، فلا يطبقون الشريعة، ويطبقون بدلا منها قوانين وضعية، ويشرعون من عند أنفسهم.
التقنين المخالف للشريعة .. كفر ما بعده كفر
وبالفعلة الأخيرة يبلغ الحد بهم أقصاه، فالتقنين بغير ما أنزل الله، وتشريع قانون يعارض الشرع، يقول فيه الله:"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين" [الشورى؛21] أي كأنه من الدين أو في مقام الدين"ما لم يأذن به الله". وهم لا يقنون في نطاق المسائل الاجتهادية في ضوء الشرع بل يقننون في كل المسائل بما يخالف أحكام الشرع صراحة. ولم يكتف الله بالحكم على هؤلاء المشرعين بالكفر بل قال أنهم جعلوا أنفسهم شركاء، فهم بفعلهم هذا يسعون ليشاركوا الله في صفاته، هم يريدون أن يساهموا الله في