التشريع، فهذا تنقيص لألوهية الله عز وجل. فجريمتهم كبيرة، كبيرة جدًا، وهو ما يجري في برلماناتنا وفي نظام الحكم هذا.
فهذه ناحية من هذه الجريمة والناحية الأخرى أنهم لا يطبقون شرع الله ويطبقون أحكامًا غير شرعية مكانها. ونرى أن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك"أي أيها النبي يجعلوك حكمًا"فيما شجر بينهم"ويرجعوا إليك في قضاياهم،"ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما" [النساء؛65] . ويقول:"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" [الأحزاب؛36] أي خيار، خيار اختيار شيء غير الشريعة. ويقول:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" [المائدة؛44] ، وفي موضع آخر"فأولئك هم الظالمون"، وفي موضع ثالث:"فأولئك هم الفاسقون".
فكل هذه الآيات تدل صراحة على أن الذين يرفضون تطبيق شرع الله، ويطبقون قوانين وضعية بدلًا عنها، ويتعدون فيشرعون بغير ما أنزل الله، خارجون عن الدين. ولو رجعنا إلى كلام العلماء في تفسير هذه الآيات لوجدنا ما فيه الكفاية، وأن أهل العلم من السلف كانوا يفهمون هذه المسألة بهذا الوضوح تمامًا، وأنهم أخذوا هذه الآيات على ظاهرها.
إلى متى القتال
فهذين سببين أساسيين لاعتقادنا أنهم مرتدون. وأنه إلى أن ينعدم هذان السببان، أي إلى أن يخرج نظام الحكم تمامًا من اتحاد الكفار العالمي ضد الإسلام والمجاهدين، وإلى أن يقيموا شرع الله فعلًا، سيستمر القتال ضدهم - بإذن الله.
تغيير النظام لا مجرد الأفراد
وهنا نقطة أخرى التنبه إليها مهم جدًا، وهي أن فقهاء السلف عندما تكلموا عن الخروج كانت أمامهم نظم تسير من حيث مجموعها وفق نظام الخلافة الشرعي بكل شعبه، وكان الضعف أو الفسق في بعض النواحي أو أن الحاكم كان يكفر بصفته