الشخصية. وعلى العكس من ذلك ما نواجهه نحن اليوم ولم يواجهه السلف، وهو أن يكون النظام أمامنا نظام كفر متكامل مترابط له شعبه وهيكله ومنهجه المقرر مسبقًا. ولا يترتب على عزل حاكم ونصب آخر مكانه كبير شيء في تغيير النظام. الكرسي الذي يجلس عليه زرداري اليوم كان يجلس عليه رفيق تارر في وقت ما بصورته الموافقة للشرع، ولكن على الرغم من ذلك كان النظام كما هو اليوم. فلا يترتب في هذا النظام فارق كبير بذهاب أشخاص وإيابهم. ولذا فلا نخوض الحرب فقط من أجل أن يذهب كياني ويأتي مكانه رجل صالح، ويذهب زرداري ويجلس مكانه زعيم جماعة دينية. بل نحارب لنزع هذا النظام من جذوره بكل هيئاته وهياكله ولوضع أسس الخلافة مكانه من جديد. وإلى ذلك الحين سيتسمر هذا القتال بإذن الله.
هل ما زالت باكستان قلعة للإسلام .. ؟
السحاب: ألا يبدو أن بدء حرب على هذا النطاق في مناطق المسلمين سيعرض وجود باكستان نفسها في الخطر؟
ألا يحق للمجاهدين أن يدافعوا عن عن أنفسهم؟
الأستاذ أحمد: أولًا؛ لسنا نحن الذين بدأنا، فكما سبق وأن بينت أن الجيش الباكستاني هو الذي بدأ. ونحن إنما نرفع أسلحتنا الآن بعد مدة طويلة ونرد عليهم دفاعًا عن أنفسنا. بل يجب الإشادة بصبرنا، أي صبر المجاهدين، الذين تمالكوا أنفسهم ومشاعرهم لمدة تزيد على سبع سنوات، وظلت قيادتهم توجه فوهات البنادق إلى جانب أفغانستان على الرغم من أن هذا النظام أوقع الظلم كل الظلم عليهم. فهذا جانب، أن الحرب التي بدأت هنا تبدأ بعد تحمل الكفر لمدة (60) ستين عاما وبعد تحمل عدوان سافر وظلم مباشر من نظام الحكم ضد المجاهدين لمدة (8) ثمان سنوات. بعد كل هذا الصبر يوجه المجاهدون فوهات رشاشاتهم تجاه هذا النظام.