الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
إخوتي الأحبة في باكستان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بادئ ذي بدء أود أن أعزيكم في استشهاد قائد عظيم, ومصلح حكيم, ومجاهد شجاع, وعالم صادع بالحق ألا وهو مولانا ولي الرحمن المسعودي رحمه الله. نسأل الله الكبير المتعال أن يرفع درجاته في الفردوس الأعلى, وأن يتقبل منه كل لحظة قضاها على طريق الجهاد, وأن يجعل كل ما بذله من جهد وما تحمله من أذى لتوحيد كلمة المجاهدين سببا لمغفرته, كما نسأله جل وعلا أن يحيي بدمائه روح الجهاد والمقاومة في أهل باكستان, وأن يثبت بها أقدام المجاهدين ويوحد بها صفوفهم, آمين.
شعبي الحبيب ..
اليوم, قدمت أرض وزيرستان ... وقبائل مسعود .... مهجة قلبها وأغلى فلذات كبدها مرة أخرى في هذه الحرب الضروس كي يعم ربيع الشريعة أرض باكستان, ويخرج أهلها من هيمنة أمريكا وقبضة عملائها. هذه القبائل الغيورة المجاهدة تسطر بدمائها اليوم -وهي تمر بأصعب الظروف وأضيقها- تاريخا ذهبيا في الشجاعة والتضحية, تاريخا لن يستطيع أهل المنطقة أبدا من رد جميله وأداء حقه. المعركة التي تدور اليوم في الحزام القبلي هي معركة شبة القارة الهندية بأكملها, يزرع فيها مجاهدو الإسلام جثثهم ألغاما دفاعا عن أمتهم الغالية. ومهما أخفى إعلام الدجل من الحقائق .... فأظهر محافظي الأمة والمحسنين إليها كإرهابيين ومجرمين .... وانهال بأسمى الألقاب على من يلحس أحذية العدو, ويسجد لكل شمس بازغة, وينبطح لأمريكا, ويعبد بطنه وهواه .... وسمى أحيائهم مجاهدين وقتلاهم شهداء ... واتهم الحركة الجهادية التي قامت لتدعو إلى تطبيق الشريعة بأنها تدمر البلد .... وقدمت اللعبة الديمقراطية التي أوصلت البلاد لحافة الهلاك كأنها سفينة النجاة ... فمهما قلب إعلام الدجل من الحقائق .... ولكن أيقنوا بأن هذا الدجل الذي نشره الإعلام لن يدوم طويلا, فالحق