الصفحة 97 من 119

الله وأن يدوروا مع الحق حيث دار وأن لا يكونوا ممن ينصر حزبه وإخوانه وأمراءه في الحق والباطل سواء- وإنه ليحزننا أن نرى البعض يبالغون في ترديد شعارات تجر عامة أتباعهم إلى هذه العصبيات المقيتة ونخشى أن يتحول كون جماعتهم (( باقية ) )إلى أحد أصول عقيدتهم من حيق لا يشعرون، ونعلم أن البقاء هو لوجه رب العزة ذي الجلال والإكرام والجماعات والدول تزول عاجلًا أو أجلًا- كما نخشى على إخواننا من المبالغة في التعلق بأميرهم ولقد بدر منهم أقوال تدل على مفاهيم معينة ترسخت في القلوب لا تحمد عقباها، وحسبنا الله ونعم الوكيل

14)نعتقد أن الجهاد هي العبادة الفريدة التي تجمع الأمة بكافة أطيافها على مقاصد الشرع العظمى وتوحدها- صالحها وطالحها- حول كلمة التوحيد وتنقذها من الفرقة والتشرذم والنزاعات الفرعية والعصبيات الجاهلية من سائر الأنواع وتوجه سهامها إلى أعدائها الحقيقين الذين يغزونها في جميع المجالات وعلى جميع المستويات العسكرية والعقدية والفكرية والسياسية والاجتماعية؛ فلذا نحذّر المجاهدين أشد الحذر من حمل الخصومات العلمية الدائرة بين علماء أهل السنة إلى ساحات الجهاد أو الدعوة إلى شيء منها أو التحزب على أساسها أو حكر الجهاد في طائفة من المسلمين دون غيرها، فكل ذلك يؤدي إلى تفريق صف المجاهدين وتمزيقه وصرفهم عما هو أهم وإشغالهم عن تلك الثغور التي إن أوتينا من قبلها فسيؤدي ذلك إلى الذهاب شوكة المجاهدين وتسلط الكفرة والمرتدين واستباحة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم وخراب مدارسهم ومساجدهم وحلقاتهم العلمية-

15)نعتقد أن السمع والطاعة للأمراء في غير معصية هو عماد فسطاط الجهاد، وأنه لا جهاد إلا بجماعة ولا جماعة إلا بسمع وطاعة، ونرى أن طاعة الأمراء في المعروف من طاعة الله تعالى وطاعة نبيه عليه الصلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت