والمعاني، فالمطلوب هو عدم التسرع في تسمية جماعات غير ممكنة وتنظيمات غير ذات شوكة بالدول والإمارات، ولقد أثبتت التجارب المتكررة أن الجماعات التي تحصل على شوكة جزئية نسبية في بقعة صغيرة من بقاع الأرض في ظل العولمة وتحت سلطان نظام عالمي جاهلي ممكن هي في الحقيقة غير ممكنة، فهي لا تملك القدرة على حماية بيضتها ولا الدفاع عن رعاياها ولا تنجح في الغالب في توفير مستلزمات الحياة اليومية للملايين الذين يعيشون في ظلها، وسرعان مايزول سلطانها بمجرد توجه الجيوش الكافرة إليها لغزوها .. فتسمية مثل هذه الجماعات بـ «الدولة» تؤدي إلى إحباط معنويات المسلمين ونشر اليأس والقنوط فيهم وتنفيرهم من تصور الدولة الإسلامية؛ فلذا نرى أن الأولى في هذه المرحلة عمومًا هو الاستمرار في أسلوب حرب العصابات [1] ، وعدم الحرص على بسط السيطرة على الأرض قبل حينها، وتوجيه بوصلة القتال إلى الجيوش الكافرة المعتدية على أراضي المسلمين، وتركيز الجهود على إسقاط النظام الجاهلي العالمي - وتنسحب من العالم الإسلامي ذليلة حقيرة، فذلك هو السبيل لتحرير الأمة ولإعادة السيادة الحقيقية للإسلام وأهله ولقيام الخلافة الممكنة السائرة على منهاج النبوة-
13)نعتقد أن العصبية للأحزاب والتنظيمات والمبالغة في التعلق بالشخصيات وبالأسماء والشعارات التي ما أنزل الله بها من سلطان داء عضال إن وجد إلى جسد جماعة مجاهدة سبيلا، وأن الجماعة التي يسري في جسدا هذا المرض تفسد أكثر مما تصلح فلذا نحذر إخواننا المجاهدين من هذا الداء القاتل ونحثهم على التجرد لله وعقد الولاء الإيماني على أساس لا إله إلا
(1) أو ما سماه الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله بأسلوب (( العصابات في كل مكان ) )في كتابه القيم: (( فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم ) ). وهي تسمية تشبه التسمية التي اختارها بعض الدارسين الغربيين لأسلوب حربنا حيث سموه ب: Asymmetric warfare. أي أسلوب الحرب غير المنتسق