الصفحة 95 من 119

تطبيق شرع الله على أنفسهم أو يتحايلون من أجل الانسلاخ من أحكامه متى ما تعارضت مع أهوائهم وأرائهم .. لا، ليس هذا من شأن المجاهدين قط! ولكننا نشاهد مع بالغ الحزن أن هناك بعض الجهات دعيت مرارا وتكرارا إلى التحاكم إلى شرع الله في نزاعاتها مع غيرها من المجاهدين ولكنها أصرت على التملص منه بحجج أوهن من بيت العنكبوت .. نسأل الله أن يردها إلى الحق ردًا جميلًا!

11)نعتقد أن مبدأ الشورى هو من أهم مبادئ النظام الإسلامي القائم على أساس حاكمية الشريعة وأن اختيار الحاكم الذي تتوفر فيه الشروط هو حق للأمة ولا سيما أهل الحل والعقد منها، ولا نرى الافتئات على هذا الحق لما ورد في النصوص من التأكيد على مبدأ الشورى ولما ورد في الآثار من الذم الشديد لم (( بايع امرءا من غير مشورة المسلمين ) ) [1] ، ونرى أن جهادنا هو لإزالة العوائق التي تحول دون المسلمين واختيارهم حاكم يقودهم بكتاب الله، ولا نجاهد لأن نحكم الأمة بالسيف بل لأن يكون الشرع المطهر حاكما علينا وعلى أمتنا- فلذا ننصح الجماعات المجاهدة بالإكثار من المشاورة وبالتجنب من إعلان دول وإمارات قبل المدارسة والمشاورة مع غيرهم من الجماعات المجاهدة وأولي السبق والتضحية والعلماء الصادقين والدعاة المخلصين ووجهاء القوم الصالحين، كما ننصحهم بالتواضع لإخوانهم المسلمين وأن يكونوا على استعداد للتنازل عن المناصب من أجل وحدة الصف ولم شمل الأمة وجمع كلمتهم-

12)نرى عدم التسرع في إعلان دول وإمارات قبل توفير المقومات اللازمة لها، فالشرع لا يحكم على مجرد أسماء ومبان بل العبرة بالحقائق

(1) وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنقول في رواية لصحيح ابن حبان، المجلد الثاني، باب ذكر الزجر عن أ يرغب المرء عن آياته إذا استعمال ذلك ضرب من الكفر، وتمامه: (ألا وإنه بلغني أن فلانًا، قال: لو قد مات عمر بايعت فلانًا، فمن بايع أمرأ من غير مشورة من المسلمين، فإنه لا بيعة له، ولا للذي بايعه ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت