الصفحة 94 من 119

أبواب الدين أنه يجب على المجاهدين أن يقولو كل كلمة ويقوموا بكل فعل يهيّج عليهم أمم الأرض قاطبة ويزيد من أعداد خصومهم ويقلل من عدد الأصدقاء أو المحايدين، وأن عليهم أن يخاطبوا الناس دائمًا بلغة لا تفقهها إلا شرائح معينة ضيقة من المجتمع وبأسلوب يؤدي إلى تنفير الشعوب منهم وعزل الأمة عنهم .. ثم يحسبون أن أسلوبهم هذا دليل على صلابة عقيدتهم وصفاء منهجهم ولا يدرون أنه ليس بدليل إلا على قلة عملهم، وضيق أفقهم، وبعدهم عن «الحنيفية السمحة» التي بعث بها النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، واتباعهم سبيل الأمم السابقة التي شددت على نفسها وحملتها أصارا وأغلالا مبتدعة ماكتبها الله عليهم فما رعوها حق رعايتها فباءت بهم إلى الهلاك، أعاذنا الله من شرور هذا السبيل المهلك-

9)نؤكد على أهمية التحلي بأدب الخلاف للمجاهدين فهم أحوج الناس إلى فقه هذا الكتاب لكونهم أكثر الناس ابتلاء بخلاف المخالفين، فلا بد وأن يفقهوا أن المخالفين ليسوا سواء بل هم درجات متفاوتة فيجب مراعاة هذه الفوارق عند التعامل مع كل منهم، ولا بد وأن يعلموا أن من شأن المؤمن أن لاينسى الإنصاف عند الخلاف وأن يقوم شهيدا الله بالقسط ولو على نفسه أو الوالدين والأقربين، ولا بد وأن يدركوا ان المؤمن ذو خلق رفيع وليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء وأنه لايفجر في الخصومة ولو كان الخصوم من الكفرة والمرتدين، وعليهم أن يوقنوا أن القوة في الدليل وليس في الهجاء والتجريح الشخصي-

10)نؤكد على ضرورة التزام المجاهدين بأحكام الإسلام قبل غيرهم، وأن يكونوا قدوة لغيرهم في التسوية بينهم- بين صغيرهم وكبيرهم، وقويهم وضعيفهم- أمام حدود الله، وأن يضربوا المثل الأعلى في الخضوع التام لحكم الشرع، فلا يعقل أن يكون حاملو لواء الشريعة ممن يتساهلون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت