الصفحة 10 من 298

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)

المحاور:

أنت أمريكي التحق بحركة تخوض حربًا ضد أمريكا وتقتل عددًا كبيرًا من الأمريكان, ألا تحس أنك بأي حال من الأحوال تخون قومك وبلدك؟

الأخ عزام:

قبل كل شيء فإن ولاء المسلم لله ولرسوله ولدينه ولإخوانه المؤمنين قبل أن يكون لأي شخص أو شيء آخر, ولهذا إذا كان تعارض بين دينه وقومه أو أقاربه فواجب عليه أن يختار الدين في كل الأحوال.

بالفعل فإن مناصرة الكافرين على الإسلام والمسلمين يعد ناقض من نواقض الإسلام, هناك آية في القرآن: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ) .

كان بعض السلف يقاتلون أقرب أقربائهم ويقتلونهم في المعارك استجابة لهذه الآية, كما أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قاتل قبيلة قريش التي كان ينتمي إليها ودعا الله أن يدمرها لما رفضوا اعتناق الإسلام وسعوا في منع انتشاره, وكان بعض ألد خصام الإسلام من بين أقرب أبناء عمومته مثل أبي جهل, فدين الله فوق كل شيء, الأموال, المكانة الاجتماعية, الأهل والجنسية.

بلدي الأصل مثل كثير من الأمم المنقرضة والمنسية قبله في حرب ضد الحق, ويريد أن يبدل تعاليم الدين الخالصة بنسخة أليفة من الإسلام لا تهددهم, والتي تم وضعها في إحدى كبرى مناطق واشنطن.

بلدي الأصل يحارب المسلمين ويقتلهم ويشرد الآلاف منهم محتلًا لأوطانهم ومقدساتهم وناهبًا لثرواتهم.

بلدي الأصل ينشر الفساد, التدهور الاقتصادي, فساد البيئة, وعدة مشاكل أخرى في العالم الإسلامي بل في العالم بأسره.

والذي أحببت أن أؤكده هو أن حربنا هذه ليست قومية ولا عرقية, وبعبارة أخرى ليست حرب العرب ضد الأمريكان أو الأفغان ضد الأمريكان, وليست حربًا ضد الكيان الأمريكي كما يريد البعض في أمريكا أن يصدق, وليست حسدًا على حرياتهم الزائفة أو غناهم المادي, بل هي حرب دفع يقوم بها مسلمون يتصفون بالشجاعة والتحدي, من قوميات وجنسيات مختلفة ضد معتدٍ مجرم خائن, جمع حوله تحالف يوافقه في تفكيره, من الدول الصليبية الحليفة ومن جماعات وأفراد وحكومات مرتدة من العالم الإسلامي.

إنه واجبي الديني الدفاع عن عقيدتي وحمايتها من القنابل والرصاص الأمريكي والاحتلال الصليبي, إنه واجبي الديني حماية إخواني وأخواتي من هذا الإرهاب والعدوان, كما أنه شرف لي أن أقوم بذلك كجندي في جيش المسلمين.

بسبب ما ذكرته الآن, وكما نعلم فإن أمريكا عدو للإسلام -إسلام القرآن- وتنظر إلى العالم الإسلامي والعالم كله على أنه ملكية خاصة بها تستعملها وتستغلها كما يحلو لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت