بسم الله الرحمن الرحيم
تفريغ
الاخ/ آدم يحيى غدن (حفظه الله)
الصادرة عن مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي
ربيع الآخر 1428 هـ
مُؤسَّسَة البُشْرَيات
قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ
الحمد لله خالق السموات والأرض، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين.
بوش، لقد ظننت أن التاريخ سيذكرك رئيسًا شنَّ الحروب الصليبة الناجحة ضد المسلمين، بدلًا من ذلك سيذكرك التاريخ على أنك الرئيس الذي ورّط أُمَّته في سلسلةٍ من الصراعات الدمويّة الخاسرة في العالم الإسلامي. بل بالرئيس الذي أشرفَ على إرسال الولايات المتحدة في مسيرتها الأخيرة تجاه الانكسار والتفكك.
نعم، أنا لا أشكُّ في أنه سيذكرك بحنان بعض الحزبيين الذين صدّقوا أكاذيبك، وبعض المتعصبين الذي شاركوكم في أيديولوجيتك الصليبية السفّاحة، وأنهم سيُقيمون الحداد عليك عندما ترحل عن الدنيا بعد طول انتظار. كما أن هناك من مدح أخويك الصليبيين يولوس?يتش ويلتسين المتعطشون للدماء، المدمرين للاُمَّة عندما انتقلا إلى غضب الله.
ولكن مواقف الأقلية كهذه لا يمكن لها أن تُغَطي بشاعة جرائمك، ولا حقيقة امبراطورية الشر التابعة لك، ولا الفشل الكبير لصليبيتك العالمية.
ربما علمتَ أو لم تعلم، فاليوم وبعد ما يقرُب من 4 سنوات على إعلاتك المستعجل للانتصار في العراق، وبعد أكثر من 5 سنوات ونصف على سقوطك في فخ أفغانستان، الأحوال ليست بجيدة بالنسبة لتحالفك الصليبي، بل أحواله سيئةٌ للغاية؛ فمن قندوز إلى ديالى، أصبحتم أنتم وعملائكم المرتزقة، وحلفاؤكم الأوفياء الأغبياء سهل المنال لاستشهاديينا.
وفي شرق إفريقيا حيث جرى الكثير من معارك الصراع الأولى منذ سنين، إن دماء وكلائكم الإثيوبيين تُخضّب الرمال من مقديشو حتى أوغدين، ومن الشام ومصر والسودان حتى المغرب الإسلامي ونيجيريا، تُفتَح جبهات جديدة وتَنشَط من جديد جبهات قديمة، وتكتوون بنارها أنتم ومَن معكم.
وكما أكّد استطلاعٌ جديد لآراء المسلمين في أربع من أهم دول المنطقة قامَ به مركز الدراسات الدولية والأمنية بجامعة ماريلاند، ما زال المسلمون يدعمون ويدافعون عن أهداف وجهود وتضحيات إخوانهم وأبنائهم المجاهدين. ولا زالوا يُظهرون الوعي العميق بطبيعة أمريكا الشريرة والتهديد المتمثّل فيها، وذلك رغمَ جهودكم الشريرة لتشويه صورتنا في أعين المسلمين وتمويه نواياكم الحقيقيّة. وبعبارةٍ أخرى؛ فإنكم تنهزمون على جميع الجبهات وتنهزمون بشكلٍ كبيرٍ جدًا.
بوش، لقد قُضي الأمر وسُفِكَت الدماء ولا سبيلَ إلى التراجع عما فعلت، غير أن هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها، في سبيل التقليل من خسائركم وتجنُّب تصاعد عدد القتلى والجرحى الأمريكيين في الداخل والخارج. وقد وقد بيَّن أبطال الإسلام المدافعون عن عقيدتهم وإخوانهم أمام شَرِّكُم هذه الخطوات مرارًا وتكرارًا، إلا أني أعلم أنك قد اخترتَ العيش في عزلةٍ عما حولك، وفضّلت الجهل بأحداث ومستجدات العالم، لذلك سأشرح لك هذه الخطوات هنا، وإني أحثّك بقوة على تلبيتها وتنفيذها، لمصلحتك ومصلحة شعبك:
أولًا: عليك بسحب جميع جنودك وجواسيسك ومسشتاريكَ الأمنيين ومدربيك وملحقيك - إلى آخر هذه التسميات - من كل أرضٍ إسلامية من أفغانستان إلى زنجبار. وأمّا بقاء جندي أو جاسوس أمريكي واحد في ديار الإسلام فإننا سنعتبر ذلك تبريرًا كافيًا للاستمرار في جهاد الدفع ضد أُمَّتكَ وشعبك.
ثانيًا: عليك بوقف جميع أنواع الدعم والمساعدة - سواء كانت عسكرية أو سياسية أو اقتصادية أو غيرها - لأنظمة العالم الإسلامي المرتدّة التي يزيدُ عددها عن 56 نظام ومن
ثم تركها لتلقى مصيرها المُستَحق على أيدي جنود الإسلام، وإن عدم التزامك بشكلٍ تام سيبرر لنا الاستمرار في قتال الأمريكان وقتلهم.
ثالثًا: عليك بوقف جميع أنواع الدعم - سواء كان عسكريًا أو معنويًا أو اقتصاديًا أو سياسيًا أو غيره - لدولة إسرائيل غير الشرعية، ومنع رعاياك من الصهاينة اليهود والصهاينة النصارى وغيرهم من السفر إلى فلسطين المحتلة والاستيطان هناك، إن أدنى دعمٍ لها سيُعتبر تبريرًا كافيًا لمواصلة القتال.
رابعًا: عليك بوقف كل التدخلات في شؤون العالم الإسلامي الدينية والاجتماعية والسياسية والحكومية. وأن تتركنا لنقيمَ دولة الشورة الإسلامية التي ستوحد مُسلمي العالم على الحق والعدالة، إن كلمةً واحدةً من الاحتجاج الأمريكي سيُسكتها انفجار ألف قنبلةٍ إسلامية.
خامسًا: عليك بإنهاء جميع أشكال التدخل في مناهج العالم الإسلامي التعليمية ووسائل إعلامه، كما عليك أن تمنَع جميع أنواع البث الإذاعي والتلفزي عن منطقتنا، لا سيما تلك البرامج الرامية إلى تغيير أو تدمير عقيدة شعوبينا وحقولها وأخلاقها وقيمها.