من قوّة لإجبار ممثّلي هؤلاء المتعصّبين في واشنطن سواءًا كانوا من الجمهوريين أو الديموقراطيين، على الإستجابة لمطالب المسلمين الشرعية كما جاءت على لسان الشيخ أسامة بن لادن، الشيخ أيمن الظواهري و غيرهم في سلسلة الرسائل الموجّهة لكم ولقادتكم.
لقد حان الوقت أن تتبرّؤوا من ناهبي الأموال المتعصّبين، الذين يعبّؤون كنائسهم و صناديقهم الحديدة بإخافة النّاس بالنّبوءات الخاطئة عن فتن قروب الساعة و التي قد تحدث و قد لا تحدث في فترة حياتنا، والتي لا يعلم أوانها إلاّ الله.
و حيث أنّ المسلمين ملزمون بالأمر الإلهي لإيثار الدّعوة إلى الحق بنشر رسالة االتوحيد كما جاء بها رسل الله، و تذكير النّاس بدنو الموت - والقيامة والحساب -، التي ستذوقها حتمًا كلّ نفس، فاتّخذوا الخطوات المنطقية، و اهجروا دينهم اللاّإلهي الفاسد، اهجروه إلى الدّين اليسيرالمعتدل المعقول دين الإسلام؛ السبيل الوحيد لعبادة الله بعد النّسخ والتحريف الذي مسّ الشرائع المنزلة السابقة.
و يجب أن أضيف بأنّه الشرع الو حيد الذي يخشونه لأنّه وبعكس ما يقبل التطويع و التلاعب مما وضعه الإنسان من أنظمة اليوم أو شرائع التوراة المهجورة والتي لا تزيد اليوم عن كونها حبر على ورق، يهدد عدل الإسلام بروعته و نشاطه و إشعاع الحياة فيه ... يهدد مكاسبهم الحرام و رؤوس أموالهم، يهدد إتجارهم في الحروب و يهدد نفوذهم السياسي.
و هو ما يفسّر حملتهم التشويهية التي لا تنتهي بقصد إعطائكم الإنطباع الخاطاء عن الإسلام. إنّ هذه قضية لا توازيها أهمّية، فلا تنتظروا إلى أن يفوت الأوان، حتى تروا العذاب بأمّ أعينكم ويكون هؤلاء الدجّالون و ممثّليهم في الحكم قد تبرّأوا منكم، وكلّ الأسباب بينكم قد تقطّعت، عندئذٍ ستتمنّون لو أنّ لكم كرّة فتتبرّؤوا منهم كما تبرّؤوا منكم: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} .