أعزائي القراء:
هذا الإصدار الحصري من مجلة «انبعاث» يقدم لكم سردا عميقا لقصة حياة الشهيد في سبيل الله سبحانه وتعالى؛ بداية بالنطق بالشهادتين، وانتهاء بالشهادة التي كتبها بدمه في نهاية المطاف، القدوة آدم يحيى غدن (عزام الأمريكي) المهاجر المرابط والمجاهد استشهد في غارة جوية أمريكية في وقت سابق من هذا العام.
ويأتي استشهاده في وقت ضحت فيه عدة قيادات في الحركة الجهادية بحياتها في سبيل الله مثل الشيخ إبراهيم الربيش والشيخ حارث النظاري والشيخ أبو محمد الداغستاني والشيخ نصر بن علي الآنسي والشيخ مجد الدين همام المصري، وغيرهم الكثير والذين بتقديمهم دماءهم في سبيل الله أوقدوا حب الشهادة في قلوبنا كذلك. نسأل الله أن يتقبل كل واحد منهم، وأن يرزقهم الفردوس الأعلى من الجنة ورفقة الأنبياء والصدقين والشهداء، وأن يلهم أهلهم وأقاربهم الصبر والسلوان وأن يعوض الأمة المسلمة خسارتهم.
قبل أن يستشهد الشيخ آدم غدن بأسابيع قليلة، استشهد أيضا الأستاذ أحمد فاروق (رجا محمد سلمان) رحمه الله .. بغارة طائرة بدون طيار أمريكية، ليختم رحلته الجهادية التي امتدت لعقد من الزمن بخاتمة الشرف.
كانت حياته وشخصيته مصدر إلهام للشباب، الكثيرون منهم نفروا لمحاضراته إلى أراضي الجهاد، وفي حين حزن لاستشهاده -بالتأكيد- كل من عرفه شخصيا أو من خلال محاضراته ومقالاته، إلا أنه في نفس الوقت زاد من عزمنا على مواصلة المهمة التي ضحى لأجلها بحياته.
لم يكن مجرد قائد جمع بين جهاد بالسيف والقلم، ولكنه كان أيضا صديقا مقربا، ومعلما، ومنارة للكثيرين منا، ولغرورهم يتغاضى الأمريكيون عن حقيقة أنهم بحاجة لأكثر من صاروخ لقتل شخص مثل أحمد فاروق، الآن بعد أن أعطى حياة الخلود لكلماته بدمائه، سيعيش كمصدر إلهام للآخرين الذين سوف يسيرون على خطاه، إن شاء الله ..
نود أن نعرب عن تعازينا القلبية لعائلته وأصدقائه وأصحابه في سبيل الله، نسأل الله أن يتقبله مع الشهداء، وأن يعلي مقامه في الفردوس وأن يجمعنا به في جنات عدن، وأن يمكننا من أن ننتقم لاستشهاده من الأمريكيين وأذنابهم الباكستانيين.
وفي هذه المناسبة التي نعزي فيها في خسارة هؤلاء القادة الذين لا يقدرون بثمن، دعونا لا نغفل عن بشرى النصر الذي يلوح في الأفق، من حضرموت وشبوة وأبين وعدن ومأرب في اليمن، وإدلب ودرعا والجسر في سوريا،