فهرس الكتاب
وضع أنه ما توقف على غيره , هذا خلف . وتنقسم العلة الناقصة إلى ما يكون جزءًا من المعلول , وإلى ما لا يكون جزءًا منه . والجزء إما الذي به الشيء بالفعل , وهو الصورة كصورة الكرسي أو الذي هو به بالقوة , وهو المادة , كالخشب له . وما ليس بجزء منه أما ما به المعلول , أي أنه الذي يفيده الوجود , وهو الفاعل , كالنجار , أو ما لا حله المعلول , وهو الغاية كالجلوس عليه , أو ما فيه المعلول , وهو الموضوع والقابل كالجسم لهيئته , أو ما هو خارج عن هذه الأقسام , وهو الشرط , كالآلة وزوال المانع وغير ذلك , وبعض المعلولات قد يفتقر إلى كل هذه أو إلى عدة منها , وبعضها لا يفتقر إلا إلى العلة الفاعلية فقط , كما ستتحققه . وكل واحد من هذه العلل قد يكون قريبًا , وقد يكون بعيدًا , وقد يكون عامًا , وقد يكون خاصًا , وقد يكون كليًا , وقد يكون جزئيًا , وقد يكون بالذات , وقد يكون بالعرض , وقد يكون بالقوة , وقد يكون بالفعل . ومثاله في الفاعلية مع تشاكل في الأمثلة , أن العفونة علة قريبة للحمى , والإحتقان مع اذمتلاء علة بعيدة , والصانع للبيت علة عامة , والبناء له علة خاصة , وهو كلي , وهذا البناء له جزئي . والطبيب يعالج علة بالذات , والكاتب يعالج , أو السقمونيا تبرد , لاستفراغه الصفراء الحارة , أو مزيل الدعامة عن الحائط , لسقوطه , وسائر العلل المعدة جميع هذه علل بالعرض , والبناء قبل شروعه في البناء , علة له بالقوة , وعند مباشرته له علة له بالفعل . والفاعل لا يعطي الوجود إلا بعد تشخصه , لأنه لا يوجد إلا وأن يكون شخصًا , ولا يصدر عنه الوجود إلا إذا كان موجودًا ( لوحة 275 ) . وتأدي السبب إلى المسبب , إما أن يكون دائمًا , أو أكثريًا , أو متساويًا , أو